الأهالي . نت     
 مقابلات  

  http://www.alahale.net

النائب عبد الرزاق الهجري :
من يعتقد أن القضاء مستقل واهم، والإداريون جناح السلطة الآخر

 حاوره/ عبدالباسط القاعدي      
 2/19/2008  
align="left" hspace="3" vspace="5">

تقدم النائب عبد الرزاق الهجري-عضو اللجنة الدستورية- الأسبوع الماضي بمشروع قانون للسلطة القضائية إلى مجلس النواب يناقش فيه السبل الكفيلة بضمان استقلال القضاء وفك الارتباط القائم بين السلطة التنفيذية والقضائية.. الأهالي أجرت معه اللقاء التالي..

* تقدمت لمجلس النواب بمشروع قانون للسلطة القضائية وهي بادرة إيجابية.. ما الذي يميز هذا المشروع عن القانون الساري؟
- القانون الساري يتناقض مضمونه تناقضاً كليا مع النصوص الدستورية المتعلقة باستقلال السلطة القضائية قضائيا وماليا وإداريا من حيث أنه يعطي للسلطة التنفيذية ممثلة بوزير العدل حق ندب القضاة واقتراح حركة تسهيلات القضاة وتعيينهم وترقيتهم بالتشاور مع رئيس المحكمة العليا المعين من قبل السلطة التنفيذية بقرار جمهوري.
إذاً نحن أمام تناقض صارخ مع الدستور وسيطرة شبه كلية للسلطة التنفيذية على السلطة القضائية مما أثر سلباً على استقلال القضاء الفعلي وأداء مهامه.

* الرئيس طلب تعديلاً وتخلى عن رئاسة المجلس القضاء الأعلى.. ألا يعد ذلك خطوة متقدمة في استقلال القضاء؟
- ما حدث من تعديل شكلي، لأن رئيس وأعضاء مجلس القضاء الأعلى معينون من رئيس الجمهورية وهو رئيس السلطة التنفيذية كما أن هذا التعيين لم يخضع لأي معايير قضائية أو مواصفات يحدد بناءً عليها من تنطبق عليهم الشروط للوصول إلى هذه المواقع.

* هل تريدون نزع صلاحية السلطة التنفيذية في تسيير شئون القضاء؟
- الأصل أن لا يكون هناك أي تأثير من قبل السلطة التنفيذية على القضاء وإن وجد ذلك فهو جريمة دستورية تخل بمبدأ الفصل بين السلطات، واستقلال السلطة القضائية ومبادئ فصل السلطات واستقلال القضاء هي ركائز لقيام أي مجتمع ديمقراطي حقيقي وسيادة القانون والعدالة إذ كيف يحكم قاضٍ معين من قبل السلطة التنفيذية ضد أي خطأ تقوم به؟ وما هو حاصل أن القاضي أسير ورهينة لمن عينه ويبحث عن وساطات ورضا سياسي للحصول على حقوقه.
والنتيجة أن من يعتقد أن هناك استقلالاً للقضاء اليمني هو واهمٌ، بدليل أن السلطة القضائية تتبع السلطة التنفيذية تعييناً وترقية، مالياً وإدارياً، والموجود هو استقلال شكلي عبر نص دستوري تم مصادرته في قانون السلطة القضائية الحالي.

* عن طريق المشروع المقدم من قبلكم.. كيف ستخلصون القضاء من سيطرة السلطة التنفيذية؟
- المشروع يقوم على أن تعيين قيادة السلطة القضائية عبر مجلس النواب ووفق شروط الأقدمية والكفاءة والنزاهة بحيث يتم اختيار رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس المحكمة العليا والنائب العام والمحامي العام الأول ورئيس هيئة التفتيش القضائي من قبل مجلس النواب من بين قائمة تضم ثلاثين شخصاً من القضاة المتوفرة فيهم شروط الترشيح، وبعد ذلك يصدر بهم قرار من قبل رئيس الجمهورية.

* أعضاء مجلس القضاء الأعلى بداية من أين يتم ترشيحهم؟
- حسب المشروع الذي تقدمنا به ستنشأ بموجبه جمعية عمومية للقضاة من خلالها يتم اختيار القضاة الذي يتم تقديمهم إلى مجلس النواب وبذلك نعطي للقضاة حق تسيير شئونهم وتخليصهم من أي وصاية خارج السلطة القضائية.

* هل تعتقد أن ترقية السلطة القضائية حاليا تخضع لوصاية سياسية؟
- ذلك واضح من خلال طرق الترشيح والتعيين والترقيات، فلا يوجد مواصفات أو معايير قانونية، مثلاً: هيئة التفتيش القضائي حاليا تتبع وزير العدل وهي مناط بها تقييم أداء القضاة الذي بموجبه يتم الترقية أو العزل، ومثلاً آخر: حالياً هناك شكوى واسعة من عدد من القضاة وأعضاء النيابة احتجاجاً على الترقيات والتسويات المالية الأخيرة التي أقرها مجلس القضاء الأعلى.

* هل تتوقع ممانعة سياسية لهذا المشروع؟
- لا أتوقع ذلك واستقلال القضاء وإبعاده عن أي سيطرة أو تأثير هو مطلب وطني وضرورة ملحة لبناء دولة آمنة ومستقرة تحفظ حقوق الأفراد وتهيئ البيئة الآمنة للاستثمار وإحلال السلم الاجتماعي وبالمناسبة فاستقلال القضاء وإصلاحه ضمن الأولويات السياسية لكل الأحزاب والخطط الرسمية للدولة وضمن اتفاقيات الحكومة مع المانحين والشركاء الدوليين بما فيهم المنظمات المدنية ومحاولات الالتفافات الشكلية التي تمت في تعديل مادة في القانون الحالي لا تقنع أحداً، ويدرك الشركاء الدوليون والمانحون أن استقلال القضاء في اليمن يحتاج إلى قانون يضمن استقلال القضاء وهذا المشروع يحقق هذا المطلب الجوهري.

* ماذا عن الشق الآخر أو النصف الآخر للقضاء.. أعني معاوني القاضي؟
- ما يتم حاليا هو تركيز فقط على القضاة نسبياً وتجاهل كليا لأوضاع الإداريين وهم الجناح الآخر للعدالة وبدونهم فلا يمكن للقاضي إنجاز شيء وفي مشروع القانون المقدم ركزنا على تحسين أوضاعهم المادية ومنحهم بدل طبيعة عمل تصل في حدها الأعلى إلى 80% من المرتب الأساسي وبدل ريف للعاملين في المحاكم والنيابات يتناسب وطبيعة المهمة الجسيمة والجوهرية المناطة بهم. وفي كل الأحوال نص المشروع على أن يتسلم موظفو السلطة القضائية مزايا مالية تفوق نظرائهم في العاملين في السلطتين التشريعية والتنفيذية والمشروع يعطي مجلس القضاء الأعلى صلاحيات رئيس الوزراء المنوطة في القانون الحالي والمتعلقة بتحديد جداول المرتبات والبدلات والعلاوات..


          حقوق النشر محفوظة © لدى الأهالي . نت   
  رابط الموضوع على شبكة الإنترنت:  http://www.alahale.net/details.asp?id=2106.&catid=20