القائمة الرئيسية  
   أخبار
   مجتمع
   اتجاهات
   ملفات ساخنة
   رياضة
   مقابلات
   من نحن
   تحليلات
   مرايا
   تقارير
   مقالات وآراء
[الأهالي . نت » ]
عودة إلى:   طباعة الموضوع   إحفظ الموضوع في المفضلة     عودة إلى الرئيسية    
عن كعكة الرئيس: الإرياني.. الطباخ الماهر!

 علوي الباشا بن زبع     
 7/27/2010  

هكذا يبدو الانطباع للوهلة الأولى جسدته فيما بعد لقطة سريعة تظهر الإرياني محاطاً بالآنسي (معارضة) وأبو رأس (سلطة) وثلاثتهم على مقعد مكشوف في حديقة القصر يراجعون على عجل الصيغة النهائية للمحضر قبل التوقيع.
حضور الرئيس في المنتصف أضفى قدرا من الجدية في الخطوة هذا إذا كان يعني بالفعل ما تقتضيه رعاية رئيس الدولة لاتفاقات سياسية من هذا النوع ففخامته عودنا أن الاتفاقات يجري التوقيع عليها في الدقائق الأخيرة من الوقت الإضافي ما قبل صفارة الحكم وهو ممكن أن يمسح بها الأرض في أي لحظة.. تحدث عن هذا باحث أمريكي في دراسة نشرت منذ شهرين عن «الحالة اليمنية والرئيس صالح» واصفاً إياه أنه عنيد ومن الصعب أن تقنعه بما تحمله إليه من أفكار.. الباحث كأنه يوجه خطابه للمفاوض الأمريكي، ويضيف: ستكون محظوظاً لو جاءت أفكارك موافقة لهواه عندها يمكن أن تصل وإياه إلى نقطة اتفاق من نوع ما.
هذه الصورة قياساً بالصور المؤلمة التي شاهدناها من قبل على قنوات الفضائيات لأحداث دامية في «صعدة والضالع ومأرب» تجعلنا نميل إلى التفاؤل والتشبث بالأمل في الحوار والوفاق الوطني لمنع حدوث الكارثة إن أمكن فبمجرد أن يقف عدد من فرقاء العمل السياسي في السلطة والمعارضة على طاولة واحدة بعد كل هذا الاحتقان والسجال الحواري الماراثوني هذه خطوة جريئة في الاتجاه الصحيح على الرغم من أن الصورة لا تزال ناقصة وبحاجة إلى أن تكتمل.
الصورة بالتأكيد ينقصها حضور أطراف أخرى تحكم قبضتها على أجزاء مهمة في جنوب البلاد وشمالها (الحراك الجنوبي وجماعة الحوثي) وينقصها قبل ذلك التمثيل اللازم لزعماء الجنوب في الخارج والداخل ولكن رغم كل هذا النقص الكبير في اكتمال مشهد الاتفاق على حوار وطني عام بالمعنى المتعارف عليه دعونا نتفاءل، دعونا نعتبره اتفاقا تمهيديا سيليه اتفاقات أخرى بينية أو عامة للوصول إلى اكتمال المشهد، دعونا نتنفس الصعداء ولو ليوم واحد من هذا الضغط النفسي الذي يجثم على صدور المواطنين علاوة على ما يلاقونه من ضغوط الحياة المعيشية وغلاء الأسعار مع تضاؤل مستوى دخل الفرد وقيمة العملة.
هذا البلد بحاجة إلى أن يستريح قليلاً من التعريض به على شاشات الفضائيات وصفحات الصحف والمواقع وأخبارها التي أحرجتنا أمام العالم بل فضحتنا وأساءت إلينا أكثر مما جلبت لنا المنافع أو تعاطف الآخرين.
أخشى أن يصبح إصرارنا على الشكاء والبكاء واستعطاف الآخرين عقيدة يمنية جديدة في علم السياسة كوسيلة مثلى للتمسك بكراسي الحكم أو التطلع إليها.. أخشى أن نستمري هذه الحالة حتى نصل إلى اليوم الذي نبكي فيه معاً على اليمن ولكن بعد فوات الأوان تماماً كما بكى أمراء طوائف الأندلس فلم يورث بكاؤهم إلا لعنة التاريخ «ابك مثل النساء ملكاً لم تحافظ عليه مثل الرجال» وهذا هو مربط الفرس!!
تحليل الصورة كمشاهد متحركة لا يعني تسطيح الأزمة أو محاولة لنبش بارقة أمل في ركام الزيف والفشل ولا يقلل أيضا من أهمية بعض النقاط التي جرى الاتفاق عليها في محضر النوايا فهي جيدة إلى حد كبير بالنسبة لأحزاب المؤتمر والمشترك على وجه التحديد ولكن اللجوء إلى تحليل الصورة هو محاولة للتنبيه إلى ما ينقص المشهد لتفادي تكراره في المستقبل على افتراض أن هناك من يقرأ بشكل جيد بعيداً عن العنجهية والتخبط والاستخفاف بالحالة الراهنة التي تدمر الوحدة والبلد.
أهم ملامح المشهد:
- الاتفاق في حد ذاته يبعث على التفاؤل على الأقل لأننا بحاجة إلى أن نهدأ قليلاً من التوتر ربما في الأجواء الهادئة يمكن أن يفكر الناس بشكل جيد لإنقاذ السفينة من الغرق.
- غياب الأطراف الأخرى من المشهد لا يقلل من أهمية قضاياهم أو مكانتهم في المعادلة فالموجود على الأرض هو من يملي شروطه في نهاية المطاف وغياب أطراف فاعلة يضيف عبئا كبيرا على الموقعين وهو إقناع هؤلاء بهكذا حوار فلا يكفي أن يقتنعوا هم بل عليهم أن يقنعوا الآخرين قبل السير في خطوات التنفيذ المتفق عليها.
بالمناسبة: تذكرني الصورة بحكاية الذي فكر أن يتوسط بأحد الوجهاء ليخطب لابنه بنت السلطان فقال له نحتاج أن تتوسط لنا في موضوع قطعنا فيه 50% ونريدك أن تكمل الـ50% الباقية، قال له: كيف؟ قال: أنا وابني موافقون أن نزوجه بنت السلطان، وهذه 50%، باقي عليك إقناع السلطان وبنته، ونكون أنجزنا الـ50% الباقية!!
- صورة تحلق قيادة الدولة والحزب الحاكم لوحدهم حول (الكيكة) للاحتفال بيوم 17/7 ذكرى تولي الرئيس الحكم في 1978م التي أعقبت صورة التوقيع بثواني على شاشة أحد القنوات الإخبارية أعطت انطباعاً سلبياً عن نوايا المؤتمر تجاه نصيب المعارضة في البرلمان القادم هذا أن لم يتم التأجيل ليدخل برلمان العميد يحيي الراعي موسوعة جينز في التمديد والعبث بالدستور.
- دائماً يبدو الدكتور الإرياني لاعباً محترفاً في مطبخ الرئيس لإدارة الأزمات تماماً كما وصفه أحد الأصدقاء قال «الإرياني كأنه لاعب في فرقة المقابيل» يقصد فرقة تراث شعبي في الإمارات اللاعب فيها يرمي ببندقيته إلى أعلا ثم يدعها تهوي ويلتقطها قبل أن ترتطم بالأرض ثم يرميها إلى أعلا ثانية ثم يمسك بها قبل أن تتحطم على الأرض بسنتي مترات قليلة وهكذا هو الإرياني يرمي بالأزمة إلى أعلى ثم يلتقطها قبل أن تنفجر على سطح الأرض، بالمناسبة توقيعات الإرياني لا تذهب سدى بدليل أن اتفاقية الدوحة عادت إلى الحياة من جديد!!
- ذهاب أحزاب اللقاء المشترك للاتفاق مع الحاكم دون اشتراط حضور لجنة الحوار الوطني ممثلة برئيس اللجنة والأمين العام أمر لا يبعث على الثقة فيما بين المشترك وحلفائه في المستقبل لكن شرح الظروف التي دفعتهم إلى هناك ستقلل بالتأكيد من حجم التذمر الذي أعقب الاتفاق، كذلك كان من الأفضل للمؤتمر أن يعزز الموقف -إن كان ذاهباً للحوار- باستمالة حزب الرابطة وفعاليات أخرى إلى جانبه لأن الكثير من حلفائه الموجودين ارتبطت أحزابهم بظاهرة تفريخ الأحزاب وهذه مشكلة تفقد السياسي الكثير من الكارزمة المطلوبة والقبول الشعبي.
الخلاصة:
• التفاؤل مطلوب في كل الأحوال والموجودون على الأرض هم من يستطيعون إنجاح الحوار أو إفشاله وفي مقدمتهم الرئيس.
• قطار الجنوب انطلق ومهمة إيقافه تحتاج إلى عملية إنقاذ ضخمة والذي مش عاجبه يوقفه بطريقته!!
• مارد صعدة خرج معافىً ومشاريع إعادته إلى مطرة مهمة صعبة والذي ما هو مصدق يثبت لنا العكس!
• القبيلة رقم صعب لا يمكن تجاهله في معادلة القوى ولا أحد يملك أن يجري صفقات باسمها نيابة عن الآخرين ومن يراهن على كرت معين يفضل الآن أن يحتفظ به في جيبه لظروف أخرى فمرحلة المشائخ الجوكر توارت ماتوا أو كبروا -يرحم الله الميت ويتولى الحي- هذه مرحلة توازن القدرات بين مشائخ القبائل «من يمتلك شيئا يفتقد أشياء»، ورحم الله شيخاً عرف قدر ربعه والذي مش معترف يقع جوكر يورينا شطارته!!

قراءات: [ 485 ] طباعة: [ 16 ]        
 
عودة إلى:   طباعة الموضوع   إحفظ الموضوع في المفضلة     عودة إلى الرئيسية    
أضف تعليقك
::الإسم:  
:: البريد الإلكتروني:    
:: التعليق:  
     
 
  تقارير  
جدية في برنامج الجرعات، وغض الطرف عن الإصلاح الإداري
مواجهة مفتوحة بلا نهاية..  اليمن يلاحق شبح القاعدة في الجنوب والتنظيم يزداد تضخما فـي وسائل الاعلام
صحفي في طريقه إلى صعدة!
... المزيد »
  ملفات ساخنة  
لــودر..  حصار السكان واتفاقات جانبية لسلامة المسلحين
عن وكلاء المرحلة! الشيخ حسين بعيون المملكة، والخبجي بعيون قطر، ومناع بعيون ليبيا
من قمة غزة في الدوحة إلى معركة العمشية في سفيان!هل أصبحت صعدة أقرب إلى صنعاء منها إلى الرياض!؟
أولويات السياسة الأمريكية القادمة تجاه اليمن:التحول باتجاه الحوثيين والحراك
... المزيد »
  مقابلات  
السفير الإندونيسي: أكثـر من 10 مليون يمني في إندونيسيا

لهذا الشهر الكريم أثر كبير على الناس في إندونيسيا، تتنافس القنوات الفضائية ووسائل الإعلام على تقديم البرامج الدينية والثقافية الخاصة، وأن الجميع من مسلمين ومسيحيين وهندوس وبوذيين يعيشون بتسامح عال فيما بينهم.. هكذا يتحدث السفير الإندونيسي في صنعاء الأستاذ نور الاولياء، وإل ...

... المزيد »