وقع المؤتمر الشعبي العام وأحزاب اللقاء المشترك الممثلة في مجلس النواب السبت قبل الماضي على محضر مشترك لتنفيذ اتفاق فبراير الموقع عليه في 23 فبراير العام الماضي، والمتعلق بتشكيل لجنة للتهيئة والإعداد للحوار الوطني الشامل، واختلفت الرؤى والتوقعات حول هذا الاتفاق الذي اعتبره عدد من المحللين السياسيين والأكاديميين والصحفيين وكذا افتتاحيات بعض الصحف الخليجية خطوة متقدمة في طريق الحوار الوطني الشامل شريطة توفر النوايا الصادقة والإرادة السياسية الفاعلة لتجسيد ذلك الاتفاق وتنفيذه على أرض الواقع. الظاهري:خطوة محدودة فـي الاتجاه الصحيح
قال الدكتور محمد الظاهري أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء إن الاتفاق هو خطوة محدودة في الاتجاه الصحيح، لكن هناك إشكالية يمنية في الحياة السياسية وهي غياب الفعل السياسي الذي ينفذ ما يتم الاتفاق عليه. وأكد لـ«التغيير نت» أن الحياة السياسية اليمنية تعيش إشكاليتين الأولى معارضة سلحفائية، والثانية إشكالية مرتبطة بنخبة حاكمة تريد أن تؤدي دور الحاكم والمعارض عبر سياسة نفي الآخر. ويشير إلى أن «الاتفاقات التي توقع تتحول إلى مرحلة خذلان النص فبدلا من أن تكون أداة لحل المشاكل تصبح إشكالية بحد ذاتها.. وأن اليمن لا يحتاج إلى اتفاقات لا تطبق بل يحتاج إلى إرادة سياسية وفعل سياسي يطبق الاتفاقات». ويخشى الظاهري -كما يقول- أن يكون اتفاق اليوم نوعا من الهروب لكسب الوقت أو أداة تحايل سياسية للهروب من الضغوط الخارجية والمحلية إضافة إلى أن اليمن يستعد للإعداد لخليجي 20. اللوزي: انتصار مهم لكل اليمنيين
أكد وزير الإعلام حسن أحمد اللوزي على أهمية الاتفاق الذي تم بين المؤتمر الشعبي العام وأحزاب اللقاء المشترك الخاص بتنفيذ كافة بنود الاتفاق الذي تم التوقيع عليه في فبراير من العام الماضي. وبحسب نيوزيمن فقد قال اللوزي إنه لا شك أن هذا الاتفاق الذي تم بين الأحزاب السياسية وبرعاية رئيس الجمهورية يعتبر انتصارا مهما لكل اليمنيين ولإرادة الحوار الذي تنتهجه القيادة السياسية لتكون نتائج الحوار هي الحكم وهي الطريق التي تسير عليه كافة الجهود من أجل تحقيق الغايات المشتركة.< الجرادي:الاتفاق أعاد الاعتبار لـ «الحوار الوطني» وسيمكن الطرفين من إعادة التحالفات
اعتبر الكاتب والصحفي على الجرادي اتفاق الحزب الحاكم وأحزاب اللقاء المشترك فرصة كبيرة لتجنيب البلاد حالة الانقسام الحاد التي تنذر بمخاوف تهدد الإقليم والعالم على حد سواء. وقال الجرادي لـ(نيوزيمن) إن الاتفاق يعنى إعادة الاعتبار لمعنى الحوار الوطني الشامل وتصفير العدادات وتأجيل الديمقراطية لحين ترتيب الأولويات لدى كل طرف وأن هذا الاتفاق « سيسمح من حيث المبدأ بتجاوز الاحتقان السياسي والتدهور الاقتصادي، خصوصا وأن البلاد تمر بمرحلة حرجة من تداعيات العنف وانسداد الأفق السياسي وترهل الأوضاع الاقتصادية، كما سيعطي فرصة للحزب الحاكم والمشترك للبدء في حواراتهم لتعديل النظام السياسي والانتخابي، وبالتالي حل القضايا العالقة المؤرقة للسلطة والمعارضة». وأضاف سيسمح هذا الاتفاق بما يسمى إعادة بناء التحالفات داخل كل طرف عن طريق المائة اسم لكل من المعارضة والسلطة التي سيتمكن من خلالها الطرفان إعادة بناء تحالفاتهما وسط المجتمع المفكك. وفيما اعتبر أن هذا الاتفاق يمثل خطوة للأمام، قال إنه بحاجة لمزيد من صدق النوايا وإلا سيتحول إلى خطوة للوراء. الاتحاد الأوروبي يرحب رحب الاتحاد الأوربي بالاتفاق الأخير الذي توصل له المؤتمر والمشترك حول عملية الحوار الوطني. وعدت البارونة كاثرين اشتن الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة رئيس المفوضية الأوروبية في بيان صحفي، هذه الخطوات بالهامة للمضي قدماً بعملية الحوار الوطني والتي توفر الفرصة لإحراز تقدم في العديد من القضايا من الإصلاحات الاقتصادية والسياسية إلى الوفاق الوطني. وأضافت أنها تُشجع جميع الأطراف على تنفيذ الاتفاق الجديد، مجددة استعداد الاتحاد الأوروبي لدعم عملية الحوار. كما جددت دعم الاتحاد الأوروبي الكامل «ليمن ديمقراطي وموحد ومستقر». د. ياسين:الممكن الذي أتاحته الظروف
قال أمين عام الحزب الاشتراكي اليمني (الدكتور ياسين سعيد نعمان) في تصريح صحفي أن الاتفاق الذي وقعته أحزاب اللقاء المشترك مع حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم السبت قبل الماضي» هو الممكن الذي أتاحته الظروف وموازنات القوى. واصفا نظامه السياسي بأنه «أشبه بالسفيه». نعمان وفي ندوة لمنتدى الجاوي عن نتائج الحوار الأخير المعلن عنه وتجلياته في النقاط العشر المتفق عليها بين المؤتمر الشعبي العام وأحزاب اللقاء المشترك، أوضح عن طبيعة الاتفاق والمتضمن عشرة بنود البند الرئيس فيه تشكيل اللجنة المشتركة من المشترك وشركائه والمؤتمر وحلفائه مهمتهم الرئيسة الإعداد والتحضير لمؤتمر حوار وطني والاتصال والتشاور مع بقية القوى والأحزاب في الداخل والخارج ومن دون استثناء، وإعداد ضوابط الحوار. الحوثي: الاتفاق يهيئ الخطوات لإجراء حوار شامل عبر عبدالملك الحوثي عن ارتياحه ودعمه للاتفاق الموقع بين أحزاب اللقاء المشترك والمؤتمر الشعبي العام والذي يهيئ الخطوات لإجراء حوار شامل لا يستثني أحداً -حسب بلاغ صحفي- وأن إنهاء ظروف ومخلفات الحرب في (محافظات صعدة وعمران والجوف) من الركائز الأساسية لتطبيع الوضع السياسي، وطالب بإطلاق كل المعتقلين دون تأخير أو استثناء، وذلك لتجنيبهم وذويهم مزيداً من المعاناة غير المبررة. كما ذكر الأطراف المعنية أن السبيل الناجح والعادل لإنهاء شبح الحرب وتطبيع الوضع في (محافظات صعدة وعمران والجوف) يكمن في إعادة الإعمار، وتعويض المتضررين، وإيقاف الاعتقالات، وعودة الموظفين والمنقطعين إلى أعمالهم. وجدد التأكيد على تعاونهم في هذه المهمة رأفةً بالمواطنين وحرصاً على التوافق السياسي الذي يخدم الجميع في البلد -حسب البلاغ. «الكتلة البرلمانية لمجلس التضامن» تبارك الاتفاق دعت الكتلة البرلمانية لمجلس التضامن الوطني -حسب توصيفها لنفسها- أطراف العمل في اليمن إلى المسارعة في تطبيق اتفاق فبراير وعدم التباطؤ والتهرب من هذا الاتفاق. وشددت في بيان صادر عنها على عدم اتخاذ القرارات المتعلقة بمصير البلد بطريقة منفردة من أي طرف سياسي، لما سيترتب على ذلك من نتائج وعواقب وخيمة تزيد من استفحال الأزمة بدلا من انفراجها. وباركت أي اتفاقات مشتركة بين أطراف العمل السياسي، مما يؤدي إلى التعامل مع الأزمات بطريقة حكيمة وبحوار جاد يؤدي إلى نتائج تنعكس إيجابا على المجتمع وتسهم في حلحلة الأمور والمضي قدما لما فيه مصلحة الشعب اليمني. وحملت في بيانها أي طرف سياسي يعمل على إعاقة الاتفاق والحوار. علماء اليمن يباركون أعلن علماء اليمن مباركتهم لاتفاق (17) يوليو الموقع بين الأحزاب السياسية الممثلة في مجلس النواب. وحث العلماء الأحزاب والقوى السياسية بعدم الانصياع للمداخل التي تؤدي إلى الفرقة والشتات مؤكدين في -بيان نشره المؤتمر نت- أن الحوار هو السبيل الوحيد لإزالة إي عوائق تعترض مسيرة بناء الوطن. الماوري:الاتفاق هو أفضل الممكن رغم كل النواقص وصف الباحث عبدالغني الماوري الاتفاق بأنه «أفضل الممكن برغم كل النواقص» التي شابته. وقال الماوري لصحيفة «الاتحاد»: هذا اتفاق اللحظة الأخيرة لأن اليمن كان سيدخل في أزمة سياسية خانقة إذا لم يُلعن هذا الاتفاق قبل أغسطس المقبل موعد تسجيل الناخبين الذين سيدلون بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية المحددة في أبريل المقبل. وأضاف : «لم تكن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ليسمحا بفوضى سياسية في اليمن»، معتبرا أن «دورهما واضح» في الوصول إلى هذا الاتفاق. العواضي:الخروج من النفق المظلم
نبه حسين العجي العواضي المعارض السياسي بالخارج والمنسق العام لتحالف قبائل مأرب أحزاب المعارضة من أن غاية النظام من هذا الاتفاق هو تفكيك حالة الاصطفاف الوطني التي بدأت تتشكل طوال السنين الماضية. وإذ أكد العواضي وقوف تحالف قبائل مأرب والجوف مع الحوار باعتباره الطريق السليم والصحيح للخروج من النفق المظلم الذي أدخل اليمن فيه، حذر من التداعيات التي وصفها بالخطيرة لهذا الاتفاق التي قد تدفع بأبناء الجنوب في الداخل والخارج إلى الاصطفاف والتوجه نحو المطالبة بفك الارتباط بمن فيهم التيار الذي لا يزال ينادي بالوحدة وفي مقدمتهم الرئيس السابق علي ناصر محمد. ودعا العواضي أحزاب المشترك إلى مراجعة مواقفها والتدقيق بالحسابات وإعادة النظر وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح والحسابات الحزبية والشخصية. الآنسي: نريد أن نصحح أوضاع البلاد
قال الأستاذ عبد الوهاب ألأنسي، الأمين العام للتجمع اليمني للإصلاح، إن قيادة اللقاء المشترك تبذل جهوداً مضنية من أجل مصلحة الوطن رغم استفزازات الآخرين. وخاطب الآنسي المئات من المشاركين في اللقاء التشاوري الرابع لقيادات وأعضاء الكتلة البرلمانية واللجان التنفيذية لأحزاب المشترك في محافظات الجمهورية المنعقد بالعاصمة صنعاء، قائلا: لسنا مستعدين أن نسهم بأي شيء ضد مصلحة البلاد وهناك من يتصرف بعيد عن هذا المفهوم لغرض المحصلة الشخصية. وأكد أمين عام الإصلاح بأن المشترك يحرص دائما بان تكون الخيارات التي يتخذها أقلها ضرراً وخطورة على البلاد، رغم أن جميع الخيارات كون سيئة أحياناً. وأضاف الآنسي: نريد أن نصحح أوضاع البلاد وعلينا ألا نستسلم لاستفزازات الآخرين». 
علي ناصر: لا علاقة لمعارضة الخارج بالاتفاق قال الرئيس الأسبق علي ناصر محمد إنه لا علاقة لمعارضة الخارج بالاتفاق بين المشترك والمؤتمر. وأوضح في تصريح صحفي أن ما جاء في تصريح محمد الصبري من أن المشترك وقع على المحضر بعد التشاور مع قيادات معارضة الخارج وعلى رأسهم الرئيس علي ناصر محمد ومحافظ أبين الأسبق محمد علي أحمد، عار تماماً من الصحة. وقال: لم يجر التشاور معنا أو مع غيرنا في الخارج حول الاتفاق الذي جرى التوقيع عليه بين المشترك والمؤتمر، لأنه جاء خارج إطار الحوارات التي أجريناها مع أحزاب اللقاء المشترك ولجنة الحوار الوطني برئاسة محمد سالم باسندوه. علي سيف: الاتفاق يعكس رؤية تبسيطية للواقع انتقد رئيس منتدى التنمية السياسي اليمني علي سيف حسن الاتفاق السياسي بين حزب المؤتمر الحاكم وأحزاب اللقاء المشترك المعارضة، معتبرا أنه «يعكس رؤية تبسيطية للواقع اليمني»، و»يختزل اليمن بأكملها» في هذه الأحزاب، حسب قوله. وقال: «سيكون الحوار سياسيا بدرجة أسياسية وليس وطنيا شاملا، لأنه لا يعالج القضايا الرئيسية التي يعاني منها اليمن، مثل الاحتجاجات الانفصالية في الجنوب والتمرد المسلح في الشمال»، مؤكدا أن الدعوة للمشاركة في الحوار «لن تكون مفتوحة لأن الاتفاق حدد المشاركين بأن يكون إما حلفاء للمؤتمر أو شركاء للمشترك». واعتبر حسن في حديثه لـ(الاتحاد) الإماراتية أن بنود الاتفاق «حددت عملية المشاركة» في الحوار، واستثنت الحوثيين والحراك الجنوبي، لافتا إلى أن الحوار سيعالج فقط «الاحتقان السياسي بين الحزب الحاكم وأحزاب المشترك المعارضة». وحول إمكانية مشاركة مفكرين أو قيادات من تنظيم القاعدة في الحوار، قال رئيس منتدى التنمية: «القاعدة ليست يمنية، وإنما منظمة دولية مسلحة، لا تخضع للقوانين اليمنية». عبدالملك شمسان: الحوثي يستأثر بالأغلبية فـي لجنة الحوار قال الكاتب والصحفي عبدالملك شمسان إن الأغلبية في لجنة الحوار المرتقب بين السلطة والمعارضة ستكون بيد الحوثي. معللا ذلك في حديث لـ»نيوز يمن» بأن المئة عضو الذين سترشحهم المعارضة سيكون منهم ممثلون لجماعة الحوثي بصورة مباشرة، وآخرون هم في الأساس عن حزب الحق، وفريق ثالث هم في الأساس حصة اتحاد القوى الشعبية، كما أن المئة الذين سترشحهم السلطة -بالمقابل- سيكون بينهم ممثلون للحوثي بصورة معلنة أو غير معلنة. وهو ما اعتبره الزميل شمسان عاملا يهدد فرص نجاح الحوار لانعدام التكافؤ أو على الأقل التمثيل العادل -حسب قوله. وأضاف: قد ينظر البعض في السلطة والمعارضة إلى هذه النقطة بشيء من عدم الاكتراث باعتبار أن الجميع لا يزال يتوجس من دعوة الحوار من حيث المبدأ، وهناك من يعتقد أن العملية برمتها مفصلة من أجل تجاوز أزمة الانتخابات وما يتعلق بها، وهذا قد يصح إلى حد ما لكن المشكلة -كما يقول- أن هذه اللجنة ستصبح قاعدة لأي حوارات تالية ومن أي نوع وعلى أي مستوى. وإذ يؤكد على حق الحوثي في أن يكون له تمثيل مناسب في أي حوار وطني، فإنه يذكر بحوار صحفي نشر مؤخرا مع حسن زيد -الأمين العام لحزب الحق- قال فيه: إن الحوثيين لم ينشقوا عن حزب الحق. وأن هذا فهم يومها على أنه استمالة لجماعة الحوثي ومحاولة للاستقواء بهم، ومختتما تصريحه بالقول: فهل سيقبل الأستاذ حسن زيد اليوم بعدم تمثيل الحوثي في لجنة الحوار باعتبار أنهم ممثلون بحزب الحق الذي ما زالوا في كنفه ولم ينشقوا عنه كما قال في الحوار!؟
|