قال الدكتور نجيب غانم عضو الكتلة البرلمانية للإصلاح إن عوائد الشركة المنتجة للغاز المسال بلغت حتى الآن 2 مليار دولار فيما اليمن لم تحصل من الصفقة المشبوهة سوى 5 ملايين دولار بحسب الصحوة موبايل. المشروع الذي دشنه رئيس الجمهورية في نوفمبر الماضي كأكبر مشروع استثماري في اليمن لتصدير حوالي 9.2 تريليون قدم مكعب من الغاز، من المرجح أن يدر على الخزينة العامة خلال عمر المشروع من 2009-2033 مبلغاً يتراوح ما بين 30-50 مليار دولار، بحسب التقديرات الرسمية المتفائلة، أو نحو 28 مليار دولار بحسب تقديرات محايدة وهو ما أثار علامات الاستفهام على اعتبار أنه قد تم احتساب بيعه إلى السوق بمبلغ رخيص نسبياً، حيث اعتمدت تقريباً مبلغ 3.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية، خاصة بعد أن اتفق على أن يكون هذا السعر ثابتاً لمدة خمس سنوات من بداية تصدير أول شحنة في نوفمبر الماضي إلى نهاية 2014؛ وهذا يمثل خسارة وغبناً على اليمن، مقارنة بالسعر العالمي العالي الذي وصل في ذروة ارتفاع أسعار النفط إلى 12 دولار لكل مليون وحدة حرارية، والآن تتراوح الأسعار 7 دولارات لكل مليون وحدة حرارية، لكن الأمر اختلف بالنسبة للتصدير إلى الأسواق الأمريكية حيث اعتبره الخبراء يمثل سعراً عادلاً نسبياً حيث اعتمد احتساب الأسعار بمؤشر (هنري هب) اليومي على أساس قاعدة (سويس + توتال) في الولايات المتحدة التي تحسب الأسعار يومياً على أساس العرض والطلب. ومع ذلك فإن اتفاقية المشروع لتصدير الغاز تقضي بتصدير كمية 5،3 مليون طن سنوياً في فترة زمنية مقدارها 25 سنة، إلا أن اتفاقية البيع للغاز قد اختصرت الفترة إلى 20 عاماً بتصدير كمية 6،7 مليون طن سنوياً؛ وهذا يعني تصدير كمية 9،2 تريليون قدم مكعب في وقت يقل بخمس سنوات عما كان مقرراً له ولو بقي التصدير السنوي على أساس 25 عاماً، فإنه سيكون مريحاً للحقوق وللأعمال التي تتطلبها العلميات الفنية لمكامن الآبار لضمان استمرار إنتاج النفط من قطاع 18، وبناءً عليه فقد أكدت الدراسة بأن على وزارة النفط بحث وتحديد الكميات الواجب تسليمها لشركة (YLNG) مع تحديد الفترة الزمنية، ما إذا كانت هي 25 عاماً أم 20 عاماً. الأمر الذي جعل رئيس الجمهورية في 15 يونيو من الشهر الماضي يوجه حكومته بإعادة النظر في أقرب وقت ممكن في الاتفاقية الخاصة ببيع الغاز الطبيعي المسال اليمني المصدر عبر ميناء بلحاف بمحافظة شبوة وبما يتواكب مع متغيرات أسعار بيع الغاز في السوق العالمية وتحقيق المصلحة الوطنية.
|