أكد السفير الأميركي «فير ستاين» الذي تم ترشيحه لشغل منصب سفير الولايات المتحدة للفترة القادمة خلفا للسفير الحالي المنتهية فترته «ستيفن سيش» جاهزية حركة الحوثي للمشاركة مع الحكومة اليمنية على المستوى السياسي في بعض الخطوات التي يجري اتخاذها. وبحسب ما نقله مأرب برس فقد قال خلال جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي التي تمت في العشرين من الشهر الجاري: «في الحقيقة ربما ندخل في فترة قد نغير فيها التركيز إلى مسار سياسي أكبر سيساعد في حل بعض هذه الخلافات. وفيما يتعلق بالجهة التي نحن ذاهبون إليها بالنسبة إلى الحوثيين والجنوبيين، في الحقيقة أعتقد أن وجهة نظرنا هي أن نفس القضايا في الأساس تخلق بيئة للتطرف والتشدد في أي مكان آخر في البلاد وهي أيضاً عوامل أساسية يتوجب معالجتها في كلٍ من الجنوب والشمال على حد سواء والبرامج والمشاريع التي تدعمها الولايات المتحدة في جهودنا لمعالجة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية داخل اليمن مع مرور الوقت، ما وصفها بالمظالم المشروعة للناس في تلك المناطق. وكشف السفير فيرستاين أن أمريكا ستساعد الحوثيين والجنوبيين على تحقيق تقارب مع الحكومة وقبول أكبر من الحكومة عندما تحقق أميركا إنجازات، دون أن يفصح عن تلك الانجازات وفي أي مجال. وفي سياق جلسة استماع الشيوخ للسفير المرشح التي بدت بعيدة عن مناقشة خطر تهديدات ما يسمى بتنظيم القاعدة باستثناء قول ستاين: نحن نطالب بسياسة واضحة للحد من التهديد الإرهابي هناك، وذلك في انتقاد غير مباشر لسياسة الحكومة اليمنية في التعاطي مع قضايا الإرهاب. وعن الخطوات التي سوف يتخذها تجاه القضايا التي تربط اليمن بالقرن الأفريقي قال فيرستاين: أعتقد أن العديد من القضايا التي تواجه اليمن هي أكثر ارتباطا بالتحديات في القرن الأفريقي. بالطبع، لدينا مئات الآلاف من اللاجئين الصوماليين في اليمن، معظمهم لاجئون بسبب الاقتصاد ولكن أيضا هم فارون من القتال وعدم الاستقرار في ذلك البلد، ومن المنظور اليمني بطبيعة الحال هم يشكلون كذلك مصدراً لعدم الاستقرار داخل اليمن. لذلك يجب التقيد بالعديد من الطرق والوسائل للتوصل إلى حل أو إحراز بعض التقدم نحو استقرار الوضع في الصومال، وهذا سيكون مفيدا جدا لليمن وكذلك العكس صحيح. ولذلك بالفعل أجريت اتصالاً مع السفيرة سوان في جيبوتي وأعتقد أنه من المهم لليمن أن تكون جزءا من المحادثات المتعلقة بتعزيز الاستقرار والأمن في منطقة القرن الأفريقي.
|