|
محمد محسن الحميقاني
|
|
|
7/21/2010
|
|
الأسبوع قبل الفائت دعت أحزاب اللقاء المشترك بمحافظة أبين إلى مهرجان جماهيري تحت شعار «النضال السلمي طريقنا لنيل الحقوق والحريات». ونتيجة لما تمر به المنطقة من احتقانات وتجاذبات كانت الأوساط السياسية داخل هذا الإطار تتوقع مواجهة صعوبات كبيرة في إنجاح هذا المهرجان بطريقة تليق بمكانة هذا التجمع الحزبي الكبير «اللقاء المشترك» إلا أن التفاعل الجماهيري الكبير وحضور المشاركين من كافة النخب والشرائح الاجتماعية والسياسية فاق كل التوقعات، حيث كان ميدان مدينة مودية يكتظ بالحشد الجماهيري الذي توافد إليه المشاركون من مختلف مناطق المديرية والمديريات المجاورة لها وهذا مؤشر إيجابي كبير على تفاعل الغالبية العظمى من الجماهير مع دعوات اللقاء المشترك للوقوف صفا واحدا في وجه كل التحديات التي تواجه الأمة وتعيق مشروعها النهضوي للخروج من الأزمات المتلاحقة بسبب السياسة الفاشلة للحزب الحاكم. لقد ضرب هذا المهرجان أروع الأمثلة في التفاف الجماهير حول رؤية اللقاء المشترك الهادفة إلى التغيير السلمي بطرقه المشروعة بعيدا عن أساليب العنف والعنف المضاد بين السلطة والجماعات المتطرفة. وأثبتت الجماهير أنها مع من يملك المشروع والرؤية الاستراتيجية الوطنية لإخراج البلاد من أزماتها المتكررة. فقد كان الحضور مميزا ومعبرا عن رغبة جماهيرية عارمة في السير في طريق النضال السلمي للتغيير والإصلاح المنشود. وكانت كلمة الأخ علي حسين عشال عضو مجلس النواب أكثر من رائعة ومن المعاني العظيمة لهذا المهرجان أنه جسد روح المؤاخاة الصادقة بين أبناء الوطن اليمني الكبير تحت سقف الوحدة رغم الدعوات والأصوات النشاز التي كثرت هذه الأيام في الساحة الوطنية لكي تصور للبسطاء أن الوحدة صارت شبحا مخيفا بينما الوحدة لا ذنب لها فيما يحاك ضدها في كواليس الذين استغلوا إفرازات سياسة الحزب الحاكم من غلاء ونهب للأراضي والثروة واستحواذ على السلطة وعلى مقدرات الوطن وتجويع الناس بالجرع المتتالية والفقر والمرض وصوروا أن الوحدة هي من يفعل ذلك، فحاولوا خلط الأوراق بين الوحدة كمطلب جماهيري وحق شرعي لأي شعب من الشعوب وبين نظام فاشل فاسد جلب الويلات لهذا البلد الطيب. إن خروج الجماهير إلى الشارع ومشاركتها في المهرجانات الداعية إلى التغيير السلمي هو السبيل الأمثل للضغط على هذه السلطة حتى ترعوي أو تترك المجال لأبناء هذا الوطن لتغيير الواقع السيئ التي صنعته في ظل حكمها الفاشل وعلى الجماهير التواقة إلى التغيير أن تعلم أن للتغيير ثمنا ويجب أن يدفع لكنه مهما كان غاليا فالنتيجة أغلى وأثمن، وأن الحقوق تنتزع انتزاعا ولا توهب لأحد، وإن غدا لناظره قريب.
|