|
عبده الجرادي algaradi2080@yahoo.com
|
|
|
9/3/2010
|
|
منذ وصول اللجان الرئيسية للإشراف على تنفيذ النقاط الست وآلياتها التنفيذية لإحلال السلام في كل من محور سفيان والجوف ومحور الملاحيط ومحور صعدة ومنطقة الشريط الحدودي في منتصف فبراير الماضي وحتى اللحظة يتبادل الطرفان الاتهامات فيما يتعلق بخرق قرار وقف إطلاق النار نتج عنها تعليق لجنة محور صعدة أعمالها قبل العودة واستئناف العمل إثر إعلان الحوثيين التزاما بالتجاوب معها -بحسب رئيس اللجنة البرلماني علي أبو حليقة. وكانت اللجنة قد علقت أعمالها الأسبوع الماضي احتجاجا على عدم التزام الحوثيين بتنفيذ الشرط الأول ولعدم حضور ممثلي الحوثيين مع اللجنة، بالإضافة إلى عدم التزام الحوثيين بإنهاء التمترس، وأشار أبو حليقة في حديثه لـ»الاتحاد» الإماراتية إلى أنه يتم إخلاء مواقع وإنهاء التمترس لكنهم سرعان ما يعودوا إلى مواقعهم. وبالمقابل كان المكتب الإعلامي للحوثي قد أكد أنه تم إخلاء عدد من المواقع ورفع 105 من النقاط منذ إعلان وقف الحرب. ونقلت رويترز عن محللين دوليين أن هدنة لوقف الحرب بين الحكومة اليمنية والحوثيين انجرت إليها السعودية لن توفر سوى فترة راحة مؤقتة لأن المشاكل المزعجة التي أذكت الصراع ما زالت دون حل. وفي تصريحات صحفية قال ديفيد بندر من مجموعة يوراسيا: «لا أدرى ما إذا كانت شهرا أم سنة، لكنه لا يزال وضعا يصعب الدفاع عنه. قد يستطيعون الحفاظ على السلام لفترة لكن هذا ليس حلا طويل المدى». حزب سياسي للحوثي تزامن خبر تعليق لجنة محور صعدة لأعمالها الأسبوع الماضي مع خبر اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية باثنين من القادة الميدانيين لجماعة الحوثي وهما أبو مالك وأبو طه برفقة علي ناصر قرشة الذي قاد وساطة بين الحكومة والحوثيين قبل توقف الحرب في 11 من فبراير الماضي بعد التزام عبدالملك الحوثي بالشروط الستة. وكان رئيس الجمهورية قد قال في خطاب له أمام طلاب جامعة صنعاء من أبناء محافظة صعدة مخاطبا الحوثيين: «إذا أردتم أن تكونوا قوى سياسية طبقاً للدستور والقانون فالدستور والقانون يكفل ذلك». نزع ألغام جبل الدخان واستمرار العمل فـي الجابري ذكرت صحيفة «الشرق الأوسط» السبت الماضي أن وحدات الجيش السعودية أكملت إبطال مفعول الألغام التي زرعها الحوثيون بموقع جبل الدخان فيما لا تزال عملية نزع الألغام في قرية الجابري قائمة. ونقلت عن مسئول عسكري سعودي البقاء في حالة التأهب القصوى في تلك المواقع. وعلى الرغم من وصف العقيد سعيد القحطاني قائد كتيبة جبل الدخان لتلك الألغام بأنها «بدائية الصنع» فإنه أشار إلى أنها فعالة وقال إن الحوثيين زرعوا نوعين من الألغام منها مضادة للأفراد وأخرى مضادة للعربات. ونقلت الصحيفة إشارة القحطاني إلى تسجيل إصابات طفيفة في صفوف العناصر المكلفة بإبطال مفعول الألغام المزروعة في الأراضي السعودية. وكان رئيس لجنة الشريط الحدودي العميد محمد الحاوري قد أكد لوسائل الإعلام الأسبوع الماضي أن اللجنة أنجزت البند الأول من الاتفاق بنسبة كاملة فيما تبدأ المرحلة الثانية التي تشمل استلام الأسلحة والمعدات والآليات المنهوبة والأسرى الذين لدى الحوثيين. الجوف.. استمرار الموقف الغامض في محافظة الجوف أكد الحوثي أنه تم فتح الطرقات ورفع النقاط، مؤملا من الأطراف الأخرى إيقاف المواجهات. وذكر «نيوز يمن» أن مجاميع مسلحة من الحوثيين في الأول من مارس الجاري دخلت مركز الحزم بمحافظة الجوف مرددة شعار «الموت لأمريكا الموت لإسرائيل اللعنة على اليهود النصر للإسلام»، مشيرا إلى أن 4 أطقم عسكرية وعلى متنها عدد من الحوثيين مدججين بالأسلحة مروا بالشارع العام بمركز المحافظة لأول مرة. وشهدت محافظة الجوف الأسبوع الماضي مواجهات مسلحة على أكثر من صعيد بين الحوثيين وقبائل المنطقة في الوقت الذي تشهد فيه المحافظة انفلاتا أمنيا واسعا وانتشارا للتقطع والنهب. وذكرت وسائل إعلام رسمية نهاية الأسبوع الماضي أن تخلف مندوبي الحوثي يعيق عمل لجنة السلام في الجوف مشيرة إلى أن الحوثيون لم يرسلوا ممثليهم ولم يتجاوبوا معهم حتى الأربعاء الماضي، مؤكدة بقاء اللجنة هناك. وبصدد ذلك شددت أحزاب اللقاء المشترك بالجوف على ضرورة إحلال السلم في جميع المناطق ومنها الجوف، مطالبة الحكومة بالنظر فيما يدور في المحافظة من صراعات، وأكدت رفضها استثناء الجوف الذي قالت إنه «متعمد» وتحويل المحافظة إلى ساحة صراعات وتصفيات مفتوحة. النازحون وحلم العودة وصل عدد النازحين إلى 300 ألف نازح بحسب مسئول حكومي، منهم 100 ألف بمخيم المزرق و90 ألفا بصعدة و48 ألفا بعمران و12 ألفا بالجوف و20 ألفا بصنعاء و14 ألفا بمنفذ علب. وتزداد الحالات المرضية في أوساط الأطفال البالغ عددهم 6 ألاف و174 طفلا وطفلة بمخيمات صعدة ، وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنه رغم وقف إطلاق النار إلا أن الاحتياجات في صعدة ما تزال شديدة. في اتجاه آخر، فتحت مدارس صعدة أبوابها للعام الدراسي الجديد 2010م السبت الماضي في المناطق التي تشرف عليها سلطتها المحلية، وأشارت إحصائية أولية لمسؤول في المحافظة إلى هدم ونهب ما يقارب (213) مدرسة من إجمالي مدارس المحافظة البالغة (725) مدرسة وسقوط (10) قتلى من المدرسين الذين شاركوا في الحرب ضد الحوثي خلال الحرب السادسة، بالإضافة إلى عدد كبير شارك بالحرب في صف الحوثي لم يذكر عددهم.
|