|
عبده الجرادي algaradi2080@yahoo.com
|
|
|
2/3/2010
|
|
في تطور للتعبئة النفسية بلغة الكراهية ضد أبناء المحافظات الشمالية تتواصل سلسة الاعتداءات على المواطنين الأبرياء من العاملين في المناطق الجنوبية والمسافرين الذين يواجهون التقطع في الطرق، ناهيك عن العسكريين والأمنيين، فقد عثر على جثة أحد جنود اللواء 35 مدرع المرابط بمدينة الضالع مقتولا الثلاثاء الماضي بأحد أحياء مدينة الضالع في الوقت الذي قتل فيه حارس محكمة المفلحي بلحج على يد مسلحين مجهولين الثلاثاء الماضي. وفي نفس اليوم ألقى مجهولون يستقلون دراجة ناريه قنبلة يدوية على قسم شرطة الشيخ عثمان انفجرت داخل الحوش ولم تسفر عن وقوع إصابات بالتزامن مع انفجار قنبلة أخري ألقها مجهولين أيضاً في ساحة الهاشمي لم تسفر عن أي إصابات.. وفي وقت متأخر من مساء الخميس الماضي اغتيل واحدا من أنشط رجال الشرطة بمدينة زنجبار في كمين مسلح أثناء عودته إلى منزله بضاحة زنجبار بمنطقة عبر عثمان. الاثنين قبل الماضي نجا مدير مباحث الضالع ونائبه محاولة اغتيال وذالك بعد 3 أيام من اغتيال مدير البحث الجنائي بمديرية الضالع وجندي معه وأيضا بعد إصابة 3 جنود آخرين في كمين مسلح نصبه مسلحون مجهولون ظهر الجمعة قبل الماضي في مفرق مديرية الأزارق وجحاف جنوب المدينة. جاءت هذه الأحداث بعد سلسلة من القتل لمواطنين مدنيين، حيث قتل المواطن عباد الجبل من أبناء دمت وهي من المديريات التي كانت تتبع محافظة إب سابقاً، وذلك أمام أسرته في منطقة الحبيلين ثالث أيام عيد الأضحى المبارك وفي الليلة ذاتها تعرض المواطن محمد ناصر العنسي من ذمار للقتل عندما كان مع أسرته متوجهاً إلى عدن إلى جانب مقتل الجندي فواز عبدالله الكمالي من أبناء شرعب تعز الذي قتل أيضاً في ذات الطريق على خط عتق عدن 29 نوفمبر الماضي بالإضافة الى جريمة مقتل القباطي وأبنائه في منطقة العسكرية بردفان في يوليو من العام الماضي، وراح ضحيتها حميد سعيد القباطي مع نجليه فايز وياسر، وجرح صهره خالد علي ونجله ياسين، وهم من أبناء القبيطة الذين يعملون منذ زمن في بيع الحلويات. النائب المهندس محسن باصرة رئيس المكتب التنفيذي للتجمع اليمني للإصلاح في حضرموت استنكر الخميس الماضي ما يقوم به البعض من القتل بالهوية في بعض محافظات الجنوب سواء كانت من الحراك أو من عناصر مندسة فيه كون هذه تعد من الأعمال الإجرامية والعدوانية. وكان رئيس اللجنة التنفيذية لأحزاب اللقاء المشترك بمحافظة لحج الدكتور/ عبدالله عوض با مطرف في حوار صحفي انتقد عجز السلطة المحلية عن حماية أبناء المحافظات الشمالية واعتبر جولة نائب الرئيس هامة لكنها متأخرة. وأدانها كذلك عدد من القيادات في الحراك مثل طارق الفضلي والدكتور ناصر الخبجي وحذر منها كل من الرئيس الأسبق علي ناصر محمد وعلي سالم البيض. اعتصامات واعتقالات اعتقلت الأجهزة الأمنية الاثنين قبل الماضي 13 شخصاً في الضالع و2 في لحج أثناء عودتهم عقب مشاركتهم في تشييع الشاب فارس زيد طماح والذي وجد مقتولا بسجن شرطة المعلا بعدن في الأول من فبراير الجاري. وفي المكلا احتشد المئات من أهالي وذوي المعتقلين السياسيين في حضرموت وقيادات أحزاب اللقاء المشترك والتجمع الوحدوي ومؤسسات المجتمع المدني والوجهاء والشخصيات الاجتماعية صباح الثلاثاء الماضي أمام ديوان المحافظة بالمكلا، للمطالبة بإطلاق جميع المعتقلين والناشطين في سجون الأمن السياسي والأمن العام. وفيما يتعلق بمواصلة الاحتجاجات كان طارق الفضلي قد أكد لوسائل إعلام محلية الأسبوع الماضي أن «انتفاضة الحجارة» التي أعلن عنها في وقت سابق لا تزال مستمرة في كل مدن الجنوب وأن أبناء الجنوب من تاريخ 20 فبراير قاموا بتدشين ثورة الانتفاضة، لكن هناك سلبيات حدثت من قبل عناصر الحراك في أبين تمثلت بالاعتداء على أصحاب المحلات التجارية مشيرا إلى إدانة مثل تلك التصرفات. وكانت مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين قد شهدت مطلع الأسبوع الماضي، مظاهرة شارك فيها المئات، ورشقوا لأول مرة محال تجارية يملكها مواطنون، إلى ذلك شهدت مدينة الحوطة عاصمة لحج الأسبوع الماضي مصادمات بين الأمن ومتظاهرين أحرقوا الإطارات في الشارع العام أصيب خلالها ثلاثة من جنود الأمن بجروح كما اعتقل الأمن اثنين من المشاركين في التظاهرة. واندلعت السبت الماضي مظاهرات واحتجاجات حاشدة دعت لها مكونات الحراك الجنوبي في المحافظات الجنوبية تزامنا مع انعقاد مؤتمر الرياض وقُطعت شبكات الاتصالات الثابتة واللاهوائية في محافظات لحج والضالع وأبين وأغلقت المحلات التجارية وشلت حركة المواصلات بمدينة المكلا وذلك عقب أنباء ترددت عن خروج مسيرة لعناصر الحراك اليوم بالتزامن مع مؤتمر الرياض، وفي الوقت ذاته شهدت محافظة أبين مهرجاناً جماهيرياً للحراك الجنوبي دعا له طارق الفضلي بالتزامن مع مؤتمر الرياض بالإضافة إلى إصابة شخصين أثناء تفريق الأمن لمسيرة في المحافظة. وبحسب مصادر صحفية اعلنت قيادة السلطة المحلية في محافظة الضالع واللجنة الأمنية بالمحافظة برئاسة المحافظ علي قاسم طالب إعلان حالة الطوارئ في مديرية الضالع السبت الماضي وإغلاق كافة المداخل الرئيسة والفرعية المؤدية للمديرية تحسبا لدخول عناصر مسلحة إلى داخل المحافظة بغرض زعزعة الأمن والاستقرار بالمنطقة. لكن مصدرا مسؤولا -بحسب 26سبتمبر نت - نفى إعلان السلطة المحلية للطوارئ في الضالع ووصفها بالمزاعم الكاذبة مؤكدا على أن ما اتخذ من إجراءات هي إجراءات أمنية احترازية عادية لحماية المواطنين وممتلكاتهم من أعمال التخريب والفوضى التي تثيرها تلك العناصر التخريبة المأجورة الخارجة عن النظام والقانون -بحسب تعبيره. وفي مدينة زنجبار أغلقت المحلات التجارية وتنوعت أسباب إغلاقها بين الاستجابة لدعوة طارق الفضلي بتنفيذ عصيان مدني في المنطقة، وبين الخوف من تعرضها للاعتداءات. وفي مدينة لحج فرضت الأجهزة المنية طوقاً أمنياً في حوطة لحج تحسبا لخروج تظاهرات وقد أدى الانتشار الأمني إلى تخوف مالكي المحلات والبسطات وقاموا بإغلاقها تحسبا لأي شغب وفوضى. وكان علي سالم البيض قد دعا قوى الحراك الجنوبي إلى تصعيد الفعاليات في يومي السابع والعشرين والثامن والعشرين من الشهر الجاري يومي انعقاد مؤتمر الرياض.. مطالبا برفع العلم الأخضر إلى جانب العلم الشطري السابق.
|