القائمة الرئيسية  
   أخبار
   مجتمع
   اتجاهات
   ملفات ساخنة
   رياضة
   مقابلات
   من نحن
   تحليلات
   مرايا
   تقارير
   مقالات وآراء
[الأهالي . نت » ]
عودة إلى:   طباعة الموضوع   إحفظ الموضوع في المفضلة     عودة إلى الرئيسية    

:: لماذا تغير الشرط المتعلق بتسليم الأسلحة؟

الحوثية.. هل تصبح حزبا مسلحاً؟!


 مهدي محسن     
 2/16/2010  

نظرا لمحدودية الهواتف المفتوحة في محافظة صعدة سواء الثابت أو النقال فقد شهدت حركة الاتصالات -عشية إعلان قرار وقف العمليات العسكرية- ازدحاما شديدا ما بين أبناء محافظة صعدة، المتبقين بها ومن نزحوا إلى مناطق ومحافظات أخرى خارجها.
لقد عكس ذلك على ما يبدو مدى الاستبشار والفرحة بالخبر الذي جعل الجميع يقضون إحدى الليالي الهادئة إثر قلق وتشرد أرهقهم على مدى الأشهر الستة الماضية، ودفع بهم إلى استدعاء الخوالي من أيام حياتهم السابقة مستذكرين معها حياة الأمن والاستقرار الذي حرموا منه.

يبدو أن إنهاء الحرب ومصداقية البحث عن حلول جذرية لمشكلة صعدة أصبح يحظى بالأولوية على قائمة متطلبات أبناء صعدة، والتي عكسها إعلان وقف الحرب مؤخرا، غير أن هذا ليس كل ما ينشدون كونهم أصبحوا على قدرة فائقة اكتسبوها من خلال الحروب التي مرت بهم السنوات الأخيرة في نسخها الست أكسبتهم خبرة في تقدير الأمور حتى تمثلت مطالبهم في تقديم ما من شأنه ضمان عدم عودتها بناء على حلول جذرية لا تترك معها بقايا ومسببات يمكنها الرجوع على إثرها. ومع أن الكل أصبح على دراية أكيدة بالبنود التي تم وقف الحرب على أساسها، منذ الوهلة الأولى التي اندلعت فيها في مناطق محافظة صعدة وسفيان وبالتزامن مع بنود ستة أعلنتها اللجنة الأمنية العليا ووضعتها كشرط أمام جماعة الحوثي لوقف الحرب.


دواعي وقف الحرب

ومع الكل من العوامل التي رافقت وتداخلت مع قضية حرب صعدة سواء على المستوى المحلي وعلى الساحة الاجتماعية بشكل عام، والتي راحت في تمددها واتساعها حتى انتقلت لتصل إلى مستويات إقليمية، الأمر الذي أتاح فرصة لتحرك المخاض حتى تمخض مؤخرا بالتوصل إلى اتفاق بعد شوط طويل على مسافات الحروب والنكبات، وفي مراحل من التواصل والمراسلات انتهت أخيرا بموافقة الحوثيين على تلك الشروط الستة والإعلان عن ترحيبهم بتزمين وبرنامج تنفيذ الشروط التي أوقفت على أساسها.
ولم يكن لهذه البنود أن تتيح مجالا لإعلان وقف الحرب لو لم تجد مساحة من التسامح بين الجانبين للنظر في شروط أخرى أو قل مطالب لهذا الطرف أو ذاك ربما لا زالت طي التكتم والسرية.


معادلة من التنازلات

الأيام القادمة كفيلة بالكشف عما خلف الأكمة كما حدث حيال الاتفاق الذي أعقب الحرب الرابعة والذي عادت السلطة ذاتها لمهاجمته وتوجيه الانتقادات إليه، إلا أن الحلول السلمية ومهما كانت تعد أفضل بكثير من استمرار الحرب والمواجهات، لأنه لا يمكن لأي مساعي أن يكتب لها النجاح ما لم تحظ بتنازلات من كل أطرافها، وهنا يبقى شيئان من الجدير الإشارة إليهما:
الأول يجسده تساؤل حيال مصير القبائل التي وقفت إلى جانب قوات الجيش ضد الحوثيين كون النهايات السابقة للحروب كانت تتوقف ما بين الحوثيين وقوات الجيش بينما تظل مستعرة بين أبناء تلك القبائل وجماعة الحوثي!؟خاصة وأن الاتفاق لم يضمن عدم تكرار الاعتداء على القبائل، كما أبدت الدولة حرصها تضمين شرطا يقضي بعدم الاعتداء على الأراضي السعودية، ولو أنها اشترطت شيئا كهذا لمنع العتداء على المدنيين من القبائل وغيرهم لكان أضمن لسد جانب من جوانب وآثار الحرب التي تخلفها على الحياة الاجتماعية في الغالب.


تراسل ومواجهات

وعلى خلفية المراسلات بين الجانبين والتي أشير إليها في الفقرة السابقة عند الرد من قبل الحوثيين بالموافقة على البرنامج الزمني للتنفيذ مصحوبا ببعض من ملاحظات قوبلت من جهة السلطة بالتفهم وبصورة كبيرة.
وما نما منها وسمح بالاطلاع عليه تمثل في عدم تهميشهم اجتماعيا وسياسيا، واعتراض على المدة الزمنية للتنفيذ وطلب آخر يتمثل بإطلاق سجنائهم على ذمة أحداث صعدة، وإشراك المعارضة في وضع آلية مناسبة للتنفيذ، وإشراكهم في لجان التنفيذ الميدانية، وتأخير بند إعادة المعدات والآليات حتى يتم الفراغ من بقية البنود الأخرى، وما تردد حيال إخلاء المناطق الجبلية والمواقع التي يتمركزون بها.
وكما أفصح الحوثيون عن رغبة لديهم في الانضمام إلى تكتل أحزاب المعارضة اليمنية، ما يشير إلى ميولهم في تكوين حزب سياسي يمثلون أنفسهم من خلاله، وهذه هي أهم الأمور التي تم الوقوف عليها، والتي قوبلت بتفهم من قبل الدولة، غير أنها لا تعد في حقيقة الأمر ذات بال من الإغراء ما يمكن لها فتح شهية جماعة الحوثي للقبول بتنفيذ البنود بعد كل مسيرة الحرب الدامي.
وبدأ العديد من المسئولين على قدر كبير من التفاؤل والثقة بنجاح هذه المساعي، ما أوحى بامتلاك ضمانات لا زالت على مستوى محدود وفي أضيق مساحاتها الضيقة والمناطة بأشخاص معينين، على الأقل في الوقت الحالي.


ضغوط دولية لإيقاف الحرب

وتبادر إلى ذهن من يقول بضغوط دولية على الدولة اليمنية بوقف الحرب للتفرغ لمهام أخطر على المستوى الدولي تمثلت في مخاطر تنظيم القاعدة، والتي تلقى اليمن بموجبها معونات مختلفة انطلقت من مؤتمر لندن المنعقد نهاية يناير الفائت، وبالفعل فإن هذا يعد عاملا آخرا، ولكن كرغبة دولية فقط وليس كضغط على اليمن حيال القضية، إذا أنه لا تغيير ظاهري على الموقف الرسمي اليمني والذي كان واضحا ومتجليا منذ بداية اندلاع المواجهات في الشروط ذاتها التي لو أن الحوثيين وافقوا عليها بعد ساعة من إعلانها في اليوم الثالث من أيام مواجهات الحرب السادسة لما وسعها إلا الإعلان عن وقف الحرب وبذات الكيفية التي خرجت عليها اليوم.


البنود قبل الحرب وبعدها
وبالتأمل في البنود التي أعلنت بداية الحرب والبنود الأخيرة التي أعلن بموجبها وقفها مؤخرا نجد أنه لا فرق ولا اختلاف بين نسختها الأولى والأخيرة، وهنا يكون من المناسب التوقف قليلا لنتيح فرصة من الإطراق بحثا عن إجابة لسؤال جاء كنتيجة مفاده، إذن ما المستجد وما الطارئ الذي طرأ على القضية؟ وخاصة إذا كانت الشروط المعلنة هي ذات الشروط التي وضعت بداية المواجهات في الحادي عشر من أغسطس الماضي؟ ألم يكن من الأنسب بجماعة الحوثي القبول بشروط وقف المواجهات بداية اندلاعها وتجنيب طرفي الرحى مغبات ومخاسير حرب بائسة كلفت جميع أبناء المحافظة خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات وشردت مئات الآلاف منهم؟ ألم يكن الأنسب في حقهم القبول والموافقة على ذات الشروط بداية طالما كانت هي تلك الشروط التي وافقوا عليها في نهاية المطاف وبعد كل ذلك الجهد والعناء؟
وإذا كان هناك من يعيد الأمر إلى الضربات الموجعة التي تلقتها جماعة الحوثي على مدى الفترات السابقة من القتال العنيف والمواجهات، وبخاصة إثر دخول السعودية معترك المواجهات، حتى وإن كان ذلك بهدف الدفاع عن أراضيهم من المتسللين وليس بغرض مساندة القوات الحكومية اليمنية، فإنه يعد بالفعل أحد العوامل، لكنه ليس الوحيد منها كون جماعة الحوثي كانت على مستوى معقول من الصمود أمام الكل من تلك الضربات التي تلقتها.
وكانت الآلية والبرنامج الزمني قد أرسلت لجماعة الحوثي إثر إعلامهم بالقبول بالشروط الستة الموضوعة من قبل الدولة، بإضافة التزام بعدم الاعتداء على الأراضي السعودية، والتي ابتدأها الحوثيون بإعلان وقف الحرب مع السعودية وسحبهم عناصرها من أراضيهم، مطالبين في المقابل بوقف العمليات السعودية على معاقلهم.


حزب سياسي يملك السلاح
ويتمثل الأمر الثاني مستندا على أمرين الأول منها انطلق من الرغبة التي أبداها الحوثيون في السماح لهم كحق مكفول دستورا بالانخراط في حزب سياسي، وهذا الجانب الأول، وأما الجانب الثاني فيتمثل في البند الخاص بالأسلحة، والذي كان ينص في المساعي السابقة على تسليم جميع أسلحتهم المتوسطة والثقيلة حتى وإن كان بمقابل، بينما اكتفى في البنود التي وضعتها اللجنة الأمنية التي أوقفت على خلفيتها الحرب الراهنة بالتركيز على إعادة جميع المعدات والآليات المنهوبة عسكرية ومدنية، وحسب معلومات تقول بأنه وصلت إلى أربع دبابات دمرت منها اثنتان وتم استعادة أخرى وبقيت واحدة بسفيان فيما زهاء مائة طقم وخلاها من العربات والمصفحات والأسلحة المتوسطة والثقيلة الأخرى من معدلات ورشاشات ومدافع هاون.
وعلى ذلك فهذا يقضي ببقاء الأسلحة الأخرى وخاصة التي تحصلوا عليها من جهات وأماكن أخرى ومنها التي قاموا بشرائها من أسواق الأسلحة، وأعني هنا الأسلحة غير الشخصية، ما يشير إلى أن الحزب القادم والمزمع إنشاؤه لجماعة الحوثي في حال تم التوصل بالاتفاق إلى نسقه الأخير سيكون حزبا مسلحا وعلى غرار حزب الله اللبناني وإن لم يكن له ذات الحوزات والمرجعيات، إلا أن هذا قد يدفع بالعديد من الأحزاب السياسية إلى التفكير في خوض نفس التجربة من تسليح أحزابها، ما يعني أن العملية الديمقراطية والتعددية الحزبية ستكون مسنودة مستقبلا بعوامل القوة من التسلح في وقت تعاني فيه البلاد من مغبات الأسلحة الشخصية، وعندها قل على الدولة السلام.

قراءات: [ 979 ] طباعة: [ 47 ]        
 
عودة إلى:   طباعة الموضوع   إحفظ الموضوع في المفضلة     عودة إلى الرئيسية    
أضف تعليقك
::الإسم:  
:: البريد الإلكتروني:    
:: التعليق:  
     
 
  تقارير  
جدية في برنامج الجرعات، وغض الطرف عن الإصلاح الإداري
مواجهة مفتوحة بلا نهاية..  اليمن يلاحق شبح القاعدة في الجنوب والتنظيم يزداد تضخما فـي وسائل الاعلام
صحفي في طريقه إلى صعدة!
... المزيد »
  ملفات ساخنة  
لــودر..  حصار السكان واتفاقات جانبية لسلامة المسلحين
عن وكلاء المرحلة! الشيخ حسين بعيون المملكة، والخبجي بعيون قطر، ومناع بعيون ليبيا
من قمة غزة في الدوحة إلى معركة العمشية في سفيان!هل أصبحت صعدة أقرب إلى صنعاء منها إلى الرياض!؟
أولويات السياسة الأمريكية القادمة تجاه اليمن:التحول باتجاه الحوثيين والحراك
... المزيد »
  مقابلات  
السفير الإندونيسي: أكثـر من 10 مليون يمني في إندونيسيا

لهذا الشهر الكريم أثر كبير على الناس في إندونيسيا، تتنافس القنوات الفضائية ووسائل الإعلام على تقديم البرامج الدينية والثقافية الخاصة، وأن الجميع من مسلمين ومسيحيين وهندوس وبوذيين يعيشون بتسامح عال فيما بينهم.. هكذا يتحدث السفير الإندونيسي في صنعاء الأستاذ نور الاولياء، وإل ...

... المزيد »