القائمة الرئيسية  
   أخبار
   مجتمع
   اتجاهات
   ملفات ساخنة
   رياضة
   مقابلات
   من نحن
   تحليلات
   مرايا
   تقارير
   مقالات وآراء
[الأهالي . نت » ]
عودة إلى:   طباعة الموضوع   إحفظ الموضوع في المفضلة     عودة إلى الرئيسية    

ما بعد لندن 2010م.. عاد المراحل طوال!!


 احمد محمد عبد الغنيahmdm75@yahoo.com     
 2/2/2010  

منذ إعلان رئيس الحكومة البريطاني جولدن براون (1/1/2010م) عن لقاء قادم ينعقد حول اليمن، ظل الجدل قائماً حول ما ينتظر هذه البلاد في لندن، وما الهدف الذي حدا بالمجتمع الدولي أن يسارع في اتخاذ هذه الخطوة؟ خاصة أن فكرة اللقاء جاءت بتنسيق أمريكي بريطاني، فكان الإعلان عنها مفاجئاً حتى بالنسبة للحكومة اليمنية التي لم تُستشر في الأمر ولم يكن لها أي دور في الإعداد والترتيب ولا حتى توجيه الدعوات للمشاركين..
طبعاً الحكومة اليمنية التي ظهرت مرتبكة في البداية حاولت لملمة الموضوع من خلال التركيز على إجراء حوار نشط مع واشنطن باعتبارها صاحبة مفتاح السر، وهو ما قام به الدكتور أبوبكر القربي -وزير الخارجية- خلال لقاءاته مع العديد من المسئولين الأمريكيين (سياسيين وعسكريين وأمنيين) وفي مقدمتهم وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون..
ويبدو من خلال مسار التوجهات أن واشنطن وصنعاء قد توصلتا عبر هذا الحوار إلى خطوط اتفاق، وحقق كل طرف ما يريد تحقيقه، وهنا ظهر أن النظام الحاكم في اليمن رأى أن تقديم التنازلات المطلوبة للراعي الأمريكي خير له من أن يتحول لقاء لندن إلى جلسة محاكمة واستجواب يصبح معها ضحية للتجاذب والنقاش الإقليمي والدولي فيتفرق دمه بين أطرافها..
ولذلك فإن ما تم الوصول إليه في واشنطن جعل النظام يرسل ممثليه إلى لندن وهو شبه مطمئن.. وفي هذا السياق أخذ الإعلام الرسمي يرفع صوته عالياً في الترويج لاجتماع لندن بأنه سيوفر لليمن دعماً مالياً لا محدوداً، رغم أن تصريحات المنظمين ظلت تؤكد حتى آخر لحظة بأن اجتماع لندن ليس من أجل جمع الأموال أو الحصول على تعهدات جديدة، وإنما يهدف هذا الاجتماع إلى تحريك الحل السياسي للأزمة اليمنية من خلال دعم الحكومة في تثبيت قدراتها على إدارة البلاد في وجه التحديات المتعددة..
طبعاً انعقد اجتماع لندن حول اليمن مساء يوم الأربعاء 27/1/2010م، ولمدة ساعتين حسب ما كان مقرراً له، وصدر عنه بيان ختامي تضمن العديد من القضايا الهامة مثل:
1- التزام الحكومة اليمنية بمواصلة أجندتها الإصلاحية والشروع في مناقشة برنامج صندوق النقد الدولي.
2- ترحيل موضوع (تحليل العوائق التي تحول دون تقديم دعم فعال لليمن) إلى اجتماع قادم يتم عقده في الرياض أواخر شهر فبراير الجاري..
3- التزام المجتمع الدولي بدعم الحكومة اليمنية في مكافحة الإرهاب، والتزام جميع المشاركين بالتطبيق الكامل لكافة أحكام لجنة العقوبات في الأمم المتحدة بموجب قرار مجلس الأمن رقم (1267)..
4- دعم الحكومة اليمنية في مكافحة الإرهاب وتعزيز أمن طيرانها وحدودها (البرية والبحرية)..
5- إطلاق عملية (أصدقاء اليمن) التي ستتناول مجموعة من التحديات، أواخر شهر مارس القادم.. وأمام هذه النتائج المعلنة كان لافتاً للانتباه أن الإعلام الرسمي بدأ فوراً حملته الترويجية لعظمة الإنجازات التي تحققت في لندن، وذلك من خلال تسفيه المعارضة ووصفهم بأنهم (طراطير السياسة) حيث تحاشت الصحافة الرسمية مثلاً مناقشة ما تضمنه البيان الصادر في لندن..
- فالحكومة لا تريد أن يعرف الناس بأنها مُلزمة بإجراء إصلاحات شاملة، فهي لم تف بالالتزامات السابقة أصلاً رغم كل الفرص التي أُتيحت لها، فما بالك في مثل هذه المرحلة التي بدت فيها عاجزة وغير قادرة عن تقديم شيء جديد!؟
- والحكومة لا تريد أن يعرف الناس ما هو مضمون برنامج صندوق النقد الدولي، وبالتالي ما هي الاستحقاقات التي يمكن أن تترتب على تنفيذه!؟
- والحكومة لا تريد أن يناقش الناس مغزى ترحيل موضوع (تحليل العوائق التي تحول دون تقديم دعم فعال لليمن) إلى اجتماع الرياض، لأن الحكومة تدرك أن هذا هو مربط الفرس وأنها هي سبب العوائق التي فوتت على اليمن فرصة الاستفادة من القروض والمنح والتعهدات الدولية خلال الفترة الماضية.. بالإضافة إلى أن نقل الاجتماع إلى الرياض يحمل العديد من الدلالات والاحتمالات المتعلقة بنوع الفواتير التي يجب أن تُدفع وبطبيعة الاستحقاقات الإقليمية المرتبطة بمستقبل العلاقة مع دول مجلس التعاون الخليجي وبالذات مع المملكة العربية السعودية..
- والحكومة لا تريد أن تناقش أو يناقش الناس ماذا يعني التزام جميع المشاركين بالتطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن (1267) فهذا القرار صدر عام 1999م ضد حكومة طالبان الأفغانية، وبالتالي ما علاقة اليمن بذلك وما الذي يمكن أن تدخل فيه البلاد من مآزق قادمة؟
- والحكومة بالتأكيد لا تريد مناقشة موضوع طبيعة الدعم الذي التزم به المجتمع الدولي في مجال مكافحة الإرهاب، وماذا يعني (وتعزيز أمن طيرانها وحدودها البرية والبحرية)!؟
- ثم إن الحكومة لا تريد أن يناقش الناس ماذا يعني تأجيل موضوع إطلاق عملية أصدقاء اليمن إلى أواخر شهر مارس القادم.. وبالتالي ما هي الخطوات والمراحل التي يجب القيام بها لكي تتم عملية الإطلاق تلك!؟
ولاشك أن الحكومة تدرك مغزى نص الفقرة التي تضمنها البيان الصادر عن لقاء لندن والتي تؤكد بأن (التحديات التي يواجهها اليمن آخذة بالتنامي، وإذا لم تتم معالجتها فإنها ستهدد استقرار البلاد والمنطقة ككل على نطاق أوسع) وكذا نص الفقرة التي تقول (وتم الاتفاق على أن مسئولية معالجة هذه التحديات تقع أولاً وقبل كل شيء على عاتق الحكومة اليمنية...)..
وبالتأكيد، فإن محاولة الحكومة صرف الأنظار عما هو موجود من حقائق، ليس سوى تعبير عن استمرار السياسات الخاطئة، فكل المؤشرات التي خرجت من لندن تعني أن هناك مسلسلاً قادماً وطويلاً، وأسلوب التعاطي مع مراحل هذا المسلسل هو الذي سيحدد شكل الحصاد ومن سيجنيه؟

قراءات: [ 743 ] طباعة: [ 44 ]        
 
عودة إلى:   طباعة الموضوع   إحفظ الموضوع في المفضلة     عودة إلى الرئيسية    
أضف تعليقك
::الإسم:  
:: البريد الإلكتروني:    
:: التعليق:  
     
 
  تقارير  
جدية في برنامج الجرعات، وغض الطرف عن الإصلاح الإداري
مواجهة مفتوحة بلا نهاية..  اليمن يلاحق شبح القاعدة في الجنوب والتنظيم يزداد تضخما فـي وسائل الاعلام
صحفي في طريقه إلى صعدة!
... المزيد »
  ملفات ساخنة  
لــودر..  حصار السكان واتفاقات جانبية لسلامة المسلحين
عن وكلاء المرحلة! الشيخ حسين بعيون المملكة، والخبجي بعيون قطر، ومناع بعيون ليبيا
من قمة غزة في الدوحة إلى معركة العمشية في سفيان!هل أصبحت صعدة أقرب إلى صنعاء منها إلى الرياض!؟
أولويات السياسة الأمريكية القادمة تجاه اليمن:التحول باتجاه الحوثيين والحراك
... المزيد »
  مقابلات  
السفير الإندونيسي: أكثـر من 10 مليون يمني في إندونيسيا

لهذا الشهر الكريم أثر كبير على الناس في إندونيسيا، تتنافس القنوات الفضائية ووسائل الإعلام على تقديم البرامج الدينية والثقافية الخاصة، وأن الجميع من مسلمين ومسيحيين وهندوس وبوذيين يعيشون بتسامح عال فيما بينهم.. هكذا يتحدث السفير الإندونيسي في صنعاء الأستاذ نور الاولياء، وإل ...

... المزيد »