أعلن عبدالملك الحوثي -القائد الميداني- مبادرته الرابعة لإحلال السلام والتي تضمنت الالتزام بالشروط الخمسة التي وضعتها الحكومة متجاهلا الشرط السادس الذي تم إضافته والمتعلق بوقف العدوان على الأراضي السعودية وقبلها بيومين أعلن الحوثي عن مبادرة للسلام مع المملكة العربية السعودية تضمنت الانسحاب من الأراضي التي تم السيطرة عليها من قبل الحوثي وهدد في حالة عدم الاستجابة بشن حرب مفتوحة ضد المملكة. وحسب معلومات متداولة فإن الشيخ أمين العكيمي من محافظة الجوف قد قام بدور الوسيط بين الجانبين إلا أن جناحا في العائلة الحاكمة لا يبدي ارتياحا لمبادرة الحوثي وأعلن الأمير خالد بن سلطان ثلاثة شروط لقبول مبادرة الحوثي وهي تسليم الأسرى وتراجع القناصين الحوثيين ونشر الجيش اليمني في المناطق الحدودية التي يسيطر عليها الحوثي بينما علقت صنعاء على مبادرة الحوثي تجاه السعودية بأنها مراوغة وكاذبة في إشارة إلى عدم رضاها عن تفاهم سعودي حوثي بمعزل عن صنعاء فيما أعلن مجلس الدفاع موقفه من مبادرة الحوثي تجاه حرب صعدة، إلا أن إشارات صدرت من وكيل وزارة الداخلية القوسي والناطق الإعلامي للمؤتمر الشعبي العام طارق الشامي تشكك في مصداقية المبادرة وألمحت إلى خلوها من الالتزام بالشرط السادس المتعلق بعدم الاعتداء على أراضي المملكة. وحسب مراقبين فإن الحوثي كان قد اشترط في وقت سابق الاحتفاظ بملف الحدود مع المملكة والتفاوض معها كحق ينفرد به دون الحكومة اليمنية وهو شرط قد يعني -في حال تحققه- الموافقة على إعلان كيان مستقبل في شمال اليمن وعلى حدود المملكة وهو ما تخشاه صنعاء والرياض. وكان مؤتمر لندن المنعقد في 27/1/2010م قد نص على «اتفق شركاء اليمن على دعم مبادرات الحكومة اليمنية لأجل تنمية قدراتها في مكافحة الإرهاب وتعزيز أمن جيرانها وحدودها وهذا يتضمن بذل الجهود المبذولة على كل من الحدود البرية والبحرية بما في ذلك تعزيز قوات خفر السواحل». ومن المقرر أن يستضيف الرياض في 27 -28 هذا الشهر حول اليمن استكمالا لمؤتمر لندن وهو ما قد يمكن الرياض من استثمار هذا البند لتعزيز وجود قوات يمنية على حدودها وبدعم دولي. وسيمثل مؤتمر الرياض فرصة جديدة للمملكة العربية السعودية باستعادة نفوذها داخل اليمن الذي تعرض للتآكل خلال الفترة الماضية وهو ما يقلق صنعاء وتحديدا -الرئيس علي عبدالله صالح- الذي سعى خلال سنوات حكمه للتعامل مباشرة مع الإدارة الأمريكية وتقليص حجم النفوذ السعودي.
|