شرعت الحكومة اليمنية بتنفيذ مقررات مؤتمر لندن المنعقد في 27 يناير، إذ قامت باعتقال فارس مناع تاجر الأسلحة شقيق محافظ صعدة ورئيس لجنة الوساطة السابق بين السلطة والمتمردين الحوثيين 29 يناير. واعتقلت في 31 يناير أحد تجار الأسلحة مع نجله وتم نقلهما في مروحية خاصة إلى صنعاء، ونقلت خدمة «الصحوة موبايل» عن وجود تأكيدات بملاحقة قائمة تجار سلاح أعلن عنها سابقاً. وكانت الحكومة اليمنية نشرت في أكتوبر الماضي قائمة سوداء بتجار الأسلحة، وفي القائمة التي نشرت في الصفحة الأولى من صحيفة الثورة الرسمية وردت أسماء سبعة من كبار تجار الأسلحة في اليمن. وتأتي هذه الإجراءات عقب مؤتمر لندن المنعقد حول اليمن، وفي أحد بنوده الخمسة «التزام المجتمع الدولي بدعم الحكومة اليمنية في مكافحتها لتنظيم القاعدة وغيره من أشكال الإرهاب، والتزام جميع المشاركين بالتطبيق الكامل لكافة أحكام لجنة العقوبات في الأمم المتحدة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1267». وصدر القرار (1267) في 15 أكتوبر 99م باسم «لجنة الجزاءات المفروضة على القاعدة وطالبان، وتم تعديل الجزاءات وتعزيزه بقرارات لاحقة، واتخذت جميعها بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة وهي تطالب الدول باتخاذ التدابير التالية فيما يتصل بأي فرد أو كيان يرتبط بتنظيم القاعدة. ومنها «منع توريد أو بيع أو نقل السلاح وما يتصل به من عتاد، بجميع أنواعه، وقطع الغيار، والمشورة التقنية أو المساعدة أو التدريب فيما يتصل بالأنشطة العسكرية إلى الأفراد والكيانات المحددين، على نحو مباشر أو غير مباشر، سواء من أراضيها أو من قبل رعاياها الموجودين خارج أراضيها أو باستخدام السفن أو الطائرات التي ترفع أعلامها». إلى جانب «القيام دون تأخير بتجميد الأموال وغيرها من الأصول المالية أو الموارد الاقتصادية للأفراد والكيانات المحددين». ومن جهة أخرى من المقرر أن تبدأ الحكومة بتطبيق الشق الاقتصادي للمؤتمر المتعلق باشتراطات صندوق النقد الدولي برفع أسعار المشتقات النفطية تدريجيا وتشمل في المرحلة الأولى رفع «100» ريال في سعر دبة البترول (20) لتر. ويرى بعض الاقتصاديين أن دعم المشتقات النفطية يذهب لصالح المهربين ولا يصل إلى المواطن البسيط، ويطالبون الحكومة بتعويض المواطن عبر برنامج «الضمان الاجتماعي» وتوسيع المستفيدين منه.
|