|
عبدالملك شمسان ab_shamsan@hotmail.com
|
|
|
5/1/2010
|
|
أكثر من (1500) مقاتل على صلة بتنظيم القاعدة في اليمن (بحسب ما ورد في صحيفة «وول ستريت» الأمريكية الذي نقلته صحيفة «اليوم السابع» في 28 ديسمبر الماضي) يعني أن ثمة حربا مفتوحة على القاعدة في اليمن جرى الإعلان عن تدشينها في عمليات قصف ومداهمات في 17 من الشهر الماضي، ويبدو أن هذه العمليات -مقارنة بالعمليات القادمة- لن تكون سوى «بروفات»!! في هذا السياق قال الرئيس أوباما: «سنواصل استخدام كل عنصر من قوتنا القومية لتمزيق وتفكيك وهزيمة المتطرفين العنيفين الذين يهددونا سواء كانوا من أفغانستان أو باكستان أو اليمن..» (رويترز -29 ديسمبر 2009م)، وشدد المسؤولون الأمريكيون على أن الجهود تنصب حاليا على مدى الاستعداد في البيت الأبيض لأن يصدر الرئيس الأمريكي أوامره بشن هجمة انتقامية على خلفية حادثة طائرة ديترويت ويبحث مسؤولون من القوات الأمريكية الخاصة وأجهزة الاستخبارات الأمريكية ونظراؤهم اليمنيون في مسألة تحديد أهداف محتملة للقاعدة في اليمن وفقاً لما ذكره أحد المسؤولين -بحسب ما قالت قناة (سي إن إن في 30 ديسمبر 2009م) التي أضافت: «سوف تسمح الاتفاقية الجديدة للولايات المتحدة بمرور الصواريخ الموجهة والطائرات المقاتلة وطائرات الاستطلاع من دون طيار التابعة للقوات الأمريكية في الأجواء اليمنية لتستهدف معاقل تنظيم القاعدة فيها». وقال مصدر أمني لوكالة سبأ: «إن ملاحقتهم ومطاردتهم ستظل متواصلة حتى يتم اجتثاث إرهابهم وتطهير الأرض اليمنية من رجسهم الشيطاني». وتبدي الولايات المتحدة مخاوف كبيرة من تنامي قوة تنظيم القاعدة في اليمن، وقررت رفع مساعداتها لليمن إلى نحو (70) مليون دولار لتدريب وتسليح الجيش اليمني وقوات الأمن التابعة للداخلية وخفر السواحل غير شاملة للمساعدات السرية. وكانت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (بحسب إيلاف اللندنية 28 ديسمبر الفائت) قد أرسلت قبل عام «العديد من كبار عناصرها الميدانيين المتمرسين بمكافحة الإرهاب إلى اليمن، على ما أفاد مسؤول كبير في الوكالة. وبدأ في الوقت نفسه عدد من أفراد الكوماندو المتخصصين بالعمليات السرية، تدريب قوى الأمن اليمنية على تكتيكات مكافحة الإرهاب، كما قال مسؤولون عسكريون كبار». وبازدياد هذه المخاوف الأمريكية تزداد مخاوف أطراف مختلفة في الداخل اليمني من سقوط مزيد من الضحايا الأبرياء والمدنيين، ومن مزيد من الهيمنة وأشكال التواجد الأجنبي في البلاد، وقال عضو مجلس الشيوخ جوزيف ليبرمان الذي زار اليمن في أغسطس من العام الماضي: «إن لدينا وجوداً متزايداً هناك من قوات العمليات الخاصة وذوي القبعات الخضر والاستخبارات ولا بد أن يكون لدينا هذا الحضور»(صحيفة إيلاف اللندنية -28 ديسمبر 2009م). ومؤخرا دعت بريطانيا لمؤتمر دولي يخصص لليمن في 28 من الشهر الجاري.
ربط الحراك بالقاعدة على الرغم من توافق حركة الحوثي وتنظيم القاعدة في الآلية المتمثلة باستخدام السلاح، وفي الهدف المعلن المتمثل بمحاربة أمريكا وإسرائيل، إلا أنهما لا يزالان طرفي نقيض، ولم تشهد السنوات الست الماضية منذ اندلاع الجولة الأولى من حرب صعدة أي تعاون بين الطرفين رغم محاولة السلطة الربط بينهما، ومن المستبعد حدوث هذا التعاون مستقبلا لاعتبارات كثيرة منها الخلفية الأيديولوجية لكل منهما إذ تعتبر القاعدة من متطرفي السنة تغذيهم السلفية، وتعتبر الحوثية من متطرفي الشيعة تغذيهم الزيدية، كما أن القاعدة لا تثق بمصداقية استهداف الحوثي للولايات المتحدة، ولا تراه في ذات الوقت بديلا صالحا للنظام الحالي باعتباره شيعيا وعدوا تاريخيا، تماما كما ينظر الحوثي للقاعدة بالمقابل، ولهذا لا يرحب بمساعدتها له في حربه، إضافة إلى أن دخولها معه سيؤلب عليه الرأي العام الخارجي بما يحتم عليه مواجهة دول العالم، وإلى ذلك فإن هذا التعاون من شأنه نقض «المظلومية» التي يتخذ منها الحوثي قاعدة لحربه ضد النظام، ولهذا لم يعلن موقفا رافضا للعمليات التي استهدفت القاعدة خلال الشهر الماضي مع أنها أتاحت أمامه الفرصة للتنديد بالسياسة الأمريكية والسلطة اليمنية والتأكيد لأتباعه عن علاقة النظام بأمريكا. السلطة -من جانبها- أخفقت على مدار الست السنوات في إقناع الولايات المتحدة بضم الحوثي إلى قائمة الحركات الإرهابية الذي سيجلب لها -لو أنه حدث- تعاطفا دوليا، والهدف الأهم بالنسبة لها هو أن ضم الحوثية لقائمة الإرهاب سيحرق كافة الملفات التي يمكن لأطراف دولية ومحلية استخدامها ضدها مستقبلاً. وهذا -بالمقابل- السبب الأهم الذي يمنع الأمريكان من الاستجابة للمطلب إضافة إلى أن استجابتهم له يحول دون قيام مشروع الدولة الشيعية على شمال اليمن وجنوب المملكة. وتحاول السلطة إعادة الكَرّة باتجاه الجنوب بربط الحراك بالقاعدة، وقال رئيس الجهاد الإسلامي في أبين -خالد عبدالنبي: «أشتم رائحة من خلال ما ينشر في الجرائد الرسمية بأن هناك عناصر أمنية أو مدسوسة في الأمن تريد أن تستدرجنا إلى الساحة..» (الشرق الأوسط 27 ديسمبر 2009م). ويبدي رجل الأعمال الحضرمي السعودي عبدالله بن محفوظ مخاوفه من استجابة الحراك إلى هذا الاستدراج، قائلاً:».. إن المشاعر المستفزة لقبائل أبين وشبوة مهما كانت مؤلمة، ولكنها لن تجرهم للقفز نحو المجهول مع تنظيم القاعدة الإرهابية.. أطالب شيوخ القبائل في الجنوب بوقفة حازمة لهذا التعاطف وهذا الدعم للقاعدة وتذكرهم بحقوق الجيرة وأواصر الرحم والقربى التي بيننا وبين أهلنا في السعودية.. إن قبائل الجنوب التي عُرف أفرادها بأنهم أهل الحكمة والوسطية وأنهم سنام المذهب السني في أصقاع الأرض، هؤلاء الكرام لا يمكن أن يدخلوا الفتن والقلاقل لأراضيهم أو للأراضي المجاورة لهم، خاصة وأن تعداد أبنائكم في الخليج العربي أكثر منكم عدداً في الجنوب» (صحيفة «المدينة» السعودية 30/12/2009م). وتحاول السلطة من وراء هذا الربط أن تلصق بالحراك تهمة الإرهاب لذات الأهداف التي كانت تريد من ورائها إلصاق التهمة بالحوثي، وفي مقدمتها إحراق الملفات، وعلى أن هناك أطرافا مختلفة ترفض الأسلوب المتبع في ضرب القاعدة على شاكلة القصف الجوي في أبين وشبوة محذرة من خلق تعاطف مجتمعي مع القاعدة على غرار ما عبر عنه مسؤول يمني لم يفصح عن اسمه بالقول: «والمشكلة هي أن تدخل الولايات المتحدة يزيد التعاطف مع تنظيم القاعدة» (الشرق الأوسط -27 ديسمبر 2009م)، إلا أن هذا التعاطف مع القاعدة من قبل المجتمع الجنوبي هو ما تريده السلطة فيما يبدو، لأن من شأنه تسهيل مهمتها في إقناع الخارج بوجود علاقة وارتباط بين الحراك والقاعدة، وربما أن هذا ما يفسر الأسلوب الذي انتهجته في الجنوب إذ فضلت القصف الجوي في أبين وشبوة على عكس ما فعلته في أرحب وأمانة العاصمة، ذلك أن القصف الجوي الذي يخلف أعداداً كبيرة من الضحايا يخلق ردود فعل متعاطفة مع الطرف المستهدف. وإمعانا في استفزاز الحراك والمجتمع الجنوبي لدفعهم نحو التعاطف مع القاعدة خرج الإعلام الرسمي يتغنى بنجاح عمليات القصف ولم تكلف السلطة نفسها في غمرة هذا الابتهاج أن تبدي أسفاً على الضحايا المدنيين من النساء والأطفال أو حتى كلمة اعتذار فضلاً عن العزاء والتعويض باستثناء حديث من هذا القبيل فرضته «دبلوماسية» رشاد العليمي في جلسة النواب يوم الأربعاء (20 ديسمبر 2009م). ناهيك عما يصحب هذه العمليات من تغطية إعلامية ضخمة إلى حد مقنع للولايات المتحدة وحلفائها تستحق السلطة -بموجبه- مزيدا من الدعم السياسي والمادي والأمني. وإلى «إحراق الملفات» كهدف أساسي من ربط الحراك بالإرهاب فإن هذه التهمة ستبرر التعامل المستقبلي مع الحراك بأشكال القمع المختلفة وتصفية الحساب مع بعض قياداته. والهدف الذي لا يقل أهمية يتمثل في قطع الإمدادات التي يتلقاها الحراك من المملكة والخليج عموما، إذ أن السعودية تحتفظ بعلاقات متميزة مع عدد من رموز وقيادات الجنوب، ويتحصل الحراك على تمويل المغتربين فيها، وتطالبها السلطة في اليمن بتسليم عدد من هؤلاء الرموز أو على الأقل بإقصائهم من أراضيها، وكان رئيس الجمهورية في زيارته الأخيرة للمملكة قد تحدث إلى جمع من الجنوبيين المغتربين هناك وطلب منهم الكف عن تمويل ودعم الحراك، وانصبت في ذات الهدف زيارة الفريق عبد ربه -نائب رئيس الجمهورية- التي أعقبت زيارة الرئيس بأيام. النظام يكسب الموقف الخارجي جاءت هذه العمليات والنظام في أمس الحاجة إلى أن يقوم بتقديم نفسه مجدداً كخيار وحيد أمام الخارج من خلال موافقته أولاً على تنفيذ الضربة بتلك الطريقة المروعة التي كان يمكنه تحقيق نتائجها بوسائل أخرى أقل كلفة، ويهدف -إضافة إلى ذلك- إلى استثمار الموقف المتوقع من مختلف الأطراف كموقف علي ناصر وعلي سالم البيض وآخرين من القيادات الجنوبية في الداخل والخارج، وكذا موقف اللقاء المشترك الذي كان يدرك جيداً تبعات هذا الموقف خاصة وأنه -أيضاً- في أمس الحاجة إلى كسب الموقف الخارجي، ووجد نفسه في موقف حرج، وظل متردداً منذ تنفيذ العملية إلى حين أصدر بياناً يندد فيه بالعملية، وكان قد سبق ذلك بيان في نفس اليوم الذي نفذت فيه الضربة في أبين صادر عن فرع المشترك في المحافظة، والواضح أنه كان مدفوعاً بضغط شعبي بحكم الانتماء لذات المحافظة المستهدفة، أو بالأحرى استباقاً لهذا الضغط الشعبي. الدور الأجنبي.. هل يخلي مسؤولية السلطة!؟ أحد التصريحات المبكرة من قبل السلطة جاء على لسان وكيل وزارة الداخلية مؤكداً أن العمليات تمت بتنسيق أمني يمني سعودي، وربط الإعلام الرسمي بين عدد من أعمال القاعدة في اليمن ومحاولة اغتيال الأمير محمد بن نايف مساعد وزير الداخلية السعودي، وذلك لكسب الموقف السعودي، ولتوجيه ردود الفعل الانتقامية المتوقعة من القاعدة صوب المملكة. أما الإشارة إلى الدور الأمريكي فقد جاءت متأخرة على لسان القربي (الشرق ألأوسط 27 ديسمبر)، وتلا ذلك تصريحات لآخرين، وكانت وسائل الإعلام الأمريكية قد كفت السلطة اليمنية هذه التصريحات إذ نشرت في وقت مبكر عن الدور الأمريكي إلى درجة قول قناة (أي بي إم) إن الولايات المتحدة الأمريكية هي التي تولت عملية القصف بصورايخ «كروز» من على آلياتها العسكرية الرابضة قريباً على البحر. ولهذا جاء خطاب القاعدة مؤكداً أن حربهم مع الولايات المتحدة وليس مع النظام اليمني في حين كان المتوقع -بحسب عادة القاعدة- أن يجري الحديث عن السلطة اليمنية بذات القدر باعتبارها من يتعاون من الأمريكان ويقدم لهم التسهيلات لقتل «المجاهدين»، وربما أن عدم ورود شيء في تصريحات القاعدة ضد النظام في اليمن عائد إلى أنها لا تريد -رغم كل ما حدث- أن تقطع حبل المودة الممدود بينها وبينه والذي تشير كثير من التقارير والتحليلات إلى متانته!! الأطراف المختلفة في المعارضة اليمنية كان يجدر بها حصر المسئولية كاملة على السلطة اليمنية وفي مقدمتها عملية أبين وشبوة، وليس تشتيت القضية أو رميها أشلاء على السعودية والولايات المتحدة واتهام السلطة فقط بالتفريط في السيادة الوطنية بما يمنحها -ضمنيا- البراءة، إذ يمكنها تبرير هذا التفريط بعدم القدرة على مواجهة الولايات المتحدة، وهو ما سيلقى تفهما من الرأي العام، كما يمكنها التملص من هذه التهمة بأنها لم تفرط في السيادة وأن ما حدث كان مجرد تنسيق أمني مع السعودية والأمريكان، وبالتالي لم يحدث تفريط في السيادة، وإن حدث شيء من ذلك فهي لا تتحمل المسئولية إلا باعتبارها الشريك الأصغر في العملية والحلقة الأضعف.. كان حصر المسئولية كاملة على السلطة هو الموقف السياسي الأصوب بالنسبة للمعارضة وليس العكس كما فعلت عدة أطراف ومنها النائب الإصلاحي علي عشال الذي يبدو وحده المتأثر بما حدث مسجلا موقفا في البرلمان الذي وقف فيه مخذولا من زملائه في كتلة المشترك الملتزمين -تجاه البرلمان- بقرار المقاطعة التي لا يُفهم منها معنى ولا يُدرك لها مغزى. أوراق المملكة.. كيف انتزعها الخصوم!؟ استنساخ كثير من أوجه تجربة صعدة، أمر وارد في الحرب على القاعدة، ابتداء من اتخاذ الآلة العسكرية خيارا أولا ووحيدا في التعامل رغم إمكانية استخدام وسائل أخرى، ومرورا باستثمار هذه الحرب من قبل أطراف في السلطة ضد أطراف أخرى بعيدا عن مضمون القضية وهدف الحرب، حيث ورد على لسان الدكتور أبو بكر القربي قوله: «من المؤكد أن هناك عددا من عناصر القاعدة ينشطون في اليمن بينهم مسئولون ونحن ندرك هذا الخطر» (ا ف ب -30/ديسمبر/2009م)، ونفى خالد عبدالنبي -زعيم «الجهاد الإسلامي» في أبين- أي علاقة تربطه بأطراف ورموز في السلطة «ذكرهم بأسمائهم» معتبرا أن تلك إشاعات -على حد وصفه- «من مصادر أمنية لأهداف في أنفسهم» (الشرق الأوسط -27 ديسمبر 2009م)، وانتهاء بالتصريحات الموجهة نحو إيران وتتهمها بدعم القاعدة وبعض عناصر الحراك على ذات النسق الذي يجري عليه اتهامها بدعم الحوثيين رغم عدم الكشف عن أي أدلة تؤكد صحة هذه الاتهامات. وبذات القدر الذي تحضر فيه إيران -هناك في الجنوب كما هي حاضرة في صعدة- تحضر المملكة العربية السعودية أيضا كطرف هو المستهدف الأصلي من هذه التهديدات ويتوجب عليه تقديم كل ما يمكنه تقديمه للحيلولة دون تنامي هذا الخطر ووصوله إليه على الرغم من أن للمملكة تجربة في الشمال قدمت فيها كل ما أمكنها تقديمه ولم يمنع ذلك من وصول الخطر إلى أراضيها، وتبدو المملكة في حيرة بشأن هذه القلاقل التي تصل إلى أراضيها سواء دفعت أو لم تدفع، خاصة وأن هذه القلاقل تقع -فقط- في المناطق التي ترتبط معها بحدود أو القريبة منها!! الغريب في الأمر أن الأوراق الأثقل وزنا في اليمن التي تمتلكها السعودية وتتعهدها بالرعاية منذ عقود طويلة، قد سقطت من يدها، بل وتحولت إلى أوراق في يد خصومها:
0 الذين حاربت معهم على امتداد خمس سنوات بعد قيام الجمهورية «62-67» ثم فرضتهم في السلطة على امتداد عشرين عاما (70-90) وتغلغلوا فيها ولا يزال كثير من رموزهم مسيطرين على مفاصل ومؤسسات حساسة، وظلت تدعمهم ماليا فيما يعرف باللجنة الخاصة ولا يزال كثير منهم يحصل على هذا الدعم، ناهيك عن الآخرين الذين احتضنتهم ويعيشون في كنفها عيش الأمراء.. يفترض أنهم ورقة سعودية رابحة، ولكن: هاهم يقاتلونها اليوم وأصبحوا ورقة في يد إيران بحسب اتهاماتها واتهامات السلطة اليمنية. 0 الحراك الذي ترتبط معه بعلاقات وثيقة -كما سبق- وتحتضن رموزه، هاهو يتحول -على مرأى ومسمع منها- إلى قطر وبعضه إلى إيران وبعضه قد يتحول إلى القاعدة.. 0 مشائخ القبائل الذين يحظون منها بدعم مستمر «اللجنة الخاصة» انفض عنها أغلبهم ما بين متجه إلى إيران ويقاتل مع الحوثي، ومتجه إلى ليبيا، وبعضهم ملتزم الحياد مراوغا بانتظار ما سينجلي عنه الغبار، والقلة الذين ما زالوا في «السلة» مجبرون على البقاء لمصالح لم يجدوا لها طريقا بديلا وليس بقاؤهم وفاء للمملكة ولا قناعة بها.. 0 الإخوان المسلمون لا نعرف حصتهم من الدعم السعودي -سياسيا وماليا- لكن الواضح من خلال صحفهم وتصريحاتهم أنهم يعتبرون السعودية «خط أحمر» ويظهرون عند الحديث عنها قدرا عاليا من التقدير، وربما تفرط فيهم من حيث تشعر أو لا تشعر كما فرطت بالأطراف الأخرى، لتجد أن «حديقتها الخلفية» قد سقطت بالكامل في يد غيرها، ومن سقطت حديقة منزله الخلفية فليتهيأ لخوض معركة تالية دفاعا عن المنزل ذاته!!
|