القائمة الرئيسية  
   أخبار
   مجتمع
   اتجاهات
   ملفات ساخنة
   رياضة
   مقابلات
   من نحن
   تحليلات
   مرايا
   تقارير
   مقالات وآراء
  مقالات وآراء  
عن كعكة الرئيس: الإرياني.. الطباخ الماهر!
حتى لا يصبح اتفاق يوليو خطأ تاريخياً آخر!!
حول ما قيل إنها إكرامية رمضان!!
قاعدة الشبر.. قاعدة جديدة نحو التغيير
... المزيد »
[الأهالي . نت » ]
عودة إلى:   طباعة الموضوع   إحفظ الموضوع في المفضلة     عودة إلى الرئيسية    

الصراع العالمي على القرن الأفريقي واليمن


 كتب/ رداد السلامي     
 10/13/2009  

في دوامة الصراع العالمي على مصادر الطاقة تقع اليمن في إطار خط المواجهة المحتمل، وهي بلاد لا يستوعب صناع القرار فيها خطورة أن تبقى من الداخل في حالة فوضى نتيجة سوء الإدارة وعدم إدراك أهميتها في السياق الجغرافي الاستراتيجي وما يمكن أن يجعلها بمنأى عن الاستخدام الذي سيتلازم مع الأطماع العالمية أيضا على القرن الأفريقي كأحد ساحات المواجهة والمنافسة العالمية.

تطل اليمن على بحرين: الأحمر والعربي، الذين من المتوقع أن يكونا مسرحا لصدام كوني محتمل وقائم بقوة خصوصا بين إسرائيل وإيران كما يقول محللون سياسيون، كما أنها تتميز بوجود بوابة الدموع أو مضيق باب المندب الذي لا يزيد اتساعه عن 20 ميلا تقسمه جزيرة «ميون» بشكل يعوق الملاحة المريحة والانسيابية، ولذلك فإن الصرع سواء كان عالميا أو محليا دوما كان يدور حول نقاط التحكم على هذه «المضائق والقنوات» الأمر الذي يذكر بعملية احتلال جزيرة «حنيش» عام 1997م من قبل «إريتريا» وأن ذلك تم بوسائل حربية وزوارق إسرائيلية بسبب أن مصر في حرب عام 1973م أغلقت مضيق باب المندب الأمر الذي وضع إسرائيل في مأزق آنذاك، كما كان يسعى السوفيت عام 1977 إلى إقامة حلف تقدمي يربط بين ثلاث دول تطل من الشرق والغرب على المدخل الجنوبي من البحر الأحمر، وتخنق باب المندب من جانبيه وهي أثيوبيا والصومال وجنوب اليمن الديمقراطي قبل الوحدة اليمنية، وقد كان ذلك حلا كان أراد الزعيم الكوبي فيدل كاسترو مناقشته خلال زيارة شهيرة له للمنطقة في مارس 1977م، الأمر الذي كان سيشكل ضربة استراتيجيه قاتلة للسياسة الأمريكية في المنطقة، لكن تضارب الصراع القومي وتضارب المصالح الأثيوبية مع المصالح الصومالية وكذا التحرك الأمريكي المضاد لعب دوره في إفشال المخطط الأمر الذي نتج عنه طرد الصومال لخبراء أجانب من القاعدة البحرية في بربرة وأدى إلى تأزم العلاقات الصومالية السوفيتية نتيجة دعم الأخير للنظام الأثيوبي الأمر الذي جعل الصومال يشعر أن السوفيات يخونه.
ومن الناحية التاريخية فقد كانت أشد الصراعات بين الشعوب القديمة في مصر والجزيرة العربية وسواحل أفريقيا وبين دويلات العصور الوسطى، أو بين إمبراطوريات الاستعمار الأوروبي في القرن التاسع عشر أو بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية إبان الثنائية القطبية كانت ساحة المواجهة بين هذه القوى تدور في البحر الأحمر بمدخله الشمالي عند السويس أو مدخله الجنوبي عند باب المندب والقرن الأفريقي، وسيظل البحر الأحمر ومضيق باب المندب أيضا يلعبان دور محور الصراع بين القوى العالمية اليوم ومستقبلا.
نشر موقع لصحوة نت تقريرا عن معهد كارنيجي أشار إلى ضرورة مساعدة اليمن قبل إن تنهار أورد التقرير عددا من الأزمات والمشاكل التي قال إنها تواجه اليمن وأنه «ينبغي النظر إلى اليمن على أنه جزء من القرن الأفريقي وشبه الجزيرة العربية حيث علاقات اليمن العميقة مع الدول الواقعة في القرن الأفريقي، ودوره في عقدة التهريب والأمن الأكبر في شرق أفريقيا، يؤكد أكثر على ضرورة النظر إلى اليمن من منظار أوسع، مستقبلاً».

كما شاهدنا بتاريخ 21-9-2009م على القنوات الفضائية مناورات إسرائيلية أمريكية مشتركة كان من ضمنها استخدام النظام الأمريكي لصواريخ ثاد وباتريوت 3، كما أنه المحتمل أن تستخدم أميركا نظاما مدفعيا أميركي يسمى «فولكن فلناكس»، كما قالت إسرائيل إن ضرب إيران خيار قائم، وتحدثت الصحف الأمريكية عن انقلاب استراتيجي في منطقة الشرق الأوسط، وبروز لاعبين جدد، الأمر الذي يفسر قيام الرئيس الأمريكي بإلغاء منظومة الدفاع الصاروخي من شرق أوروبا.
وكانت ذكرت الصحفية الأمريكية «جين نوفاك» أن قراصنة صوماليين يخفون سفنهم الرئيسة في المياه الإقليمية اليمنية. وأن أحد قيادات حلف شمال الأطلسي وهو العميد (مارك فيتزجيرالد) قال إن القراصنة يتلقون «الكثير من الإمدادات اللوجستية» من اليمن. ويقول القراصنة إنهم يحصلون على معلومات عن موقع سفينة من المتعاونين اليمنيين.
الأمر الذي يقود إلى القول إن الولايات المتحدة الأمريكية تريد أن توفر تبريرات للتواجد في اليمن ومنطقة القرن الأفريقي، والترويج عبر تقارير لها أن جماعات إرهابية تغادر الصومال إلى اليمن، كما كانت ذكرت ذلك بعض الصحف اليمنية قبل مدة، كما ذكرت الكاتبة ذاتها أن لجنة الأمم المتحدة لمراقبة حظر الأسلحة المفروض على الصومال قالت إن اليمن هي المصدر الرئيسي للأسلحة والذخيرة المحظورة. وبحسب ما قررته اللجنة، فإن عجز اليمن عن وقف تهريب الأسلحة على نطاق واسع شكل «عائقا رئيسيا لإعادة السلام والأمن في الصومال..!! ومن المثير أن «خريطة الإرهاب والدول المارقة هي ذات الخريطة الرئيسية للمناطق الحيوية بالنفط والغاز، سواء في الشرق الأوسط أو أوراسيا أو القرن الإفريقي. ومن خلال هذا فإن الأمن القومي الأمريكي بعد 11/09/2001 مزج بين الإرهاب كمتغير تابع، والنفط كمتغير مستقل. ومعادلة الأمن والطاقة في الاستراتيجية الأمريكية ضرورية لتحقيق الأمن القومي والتفوق العالمي».
مصر والسعودية ورسائل مشفرة!!
من جهة أخرى كيف يمكن قراءة دور مصر التي أرسلت وزير الخارجية ومدير المخابرات العامة المصري إلى اليمن؟ هل يمكن اعتبار الرسالة المصرية التي أعلن من خلالها الرئيس المصري للرئيس اليمني وقوفه إلى جانب اليمن وأمنه واستقراره وعدم قبول التدخلات الخارجية في الشأن اليمني طمأنة للنظام، وكيف يمكن قراءة ذلك الدور في ضوء العلاقات المصرية الراهنة مع السعودية على حساب اليمن؟
وما هو الاحتمال الوارد، هل يمكن اعتبار وصول ذلك الوفد جاء بتنسيق أميركي سعودي دفع مصر إلى لعب هذا الدور وتأكيده، كرسالة موجهة إلى إيران، من خلال لاعب عربي مؤثر نوعا ما كمصر؟
في إطار استراتيجية السياسية الأمريكية الخارجية في منطقة ما يسمى بالشرق الأوسط، فإن ذلك يعني أن الدور المصري يتحرك وفق هذه الإستراتيجية من أجل إيصال رسالة لما يسمى بالمد الإيراني، واعتبار الحوثيين متمردين، وكذا رسالة غير مباشرة للحراك جنوب اليمن، فالسياسة الأمريكية تنتهج الآن تعديلا في بعض استراتيجياتها لأسباب تتصل في أن الإبقاء على هذه الأنظمة بات أمرا ضروريا، لأن الداخل العربي لم يتمخض بعد رغم غليان في بعض أجزائه عن قوى تمثل بديلا مناسبا لها، ومصر تلعب في هذا الإطار لأهداف منها: تأكيد دورها كفاعل مهم في المنطقة العربية، وعدم الإفساح لقوى جديدة كقطر مثلا، والثاني تعزيز العلاقات المصرية السعودية التي بدأت تترسخ منذ عقد على حساب العلاقات اليمنية السعودية.
من الناحية التاريخية فذاكرة اليمنيين لم تنس موقف السعودية في حرب 1994م، وكذا الدور المصري، وبالتالي فإن الولايات المتحدة الأمريكية أوعزت إلى مدرائها الأقوياء في العالم العربي «مصر، السعودية» إلى التضامن الذاتي، والحفاظ على النظام اليمني الذي يوشك على الانهيار، لأن الأوضاع الجارية في اليمن لا تصب في مجرى المصالح الأمريكية، ففي اليمن لم تتبلور الأحداث عن قوى محددة الاتجاهات، لأنها قوى متباينة وتمتلك القدرة على التمويه والمناورة، وتستنزف النظام بتشتيت مربك، فهي تعمل على تطويقه بسلاسة متباينة الاتجاهات وموحدة الهدف، تمكنها من تجاوزه وعم قدرة اللاعبين الخارجيين على تخليق قوى تابعة لها، وبالتالي لأن الصيغة التوريثية ذاتها غير مقبولة ولم تستطع قوى «الكمبورادور» الهزيلة أن تهيئ لذلك، فالولايات المتحدة تفضل حاليا الاستعانة بالقوى الحليفة لها دعم النظام الذي يوشك على الانهيار لإطالة أمد بقائه وإمكانية استمراره، على أمل أن تتمخض الأحداث عن بدائل مناسبة لها، أو ربما تسعى إلى استخدام أدوات جربتها، لكنها لن تستطيع ذلك، لأن النظام الأمريكي ذاته يعاني من أزمة داخلية وخارجية على حد سواء.
القضايا في اليمن تشابكت، والأزمات تناسلت، وبدأت تلتحم، وهي مع تبايناتها واختلافها موحدة في الهدف ومختلفة في الاتجاهات، ويبدو أن الدشدشة الخارجية لم تعد فاعلة في عملية تمديد بقاء النظام، رغم محاولات التجديد التي تبوء بالفشل.

قراءات: [ 2029 ] طباعة: [ 44 ]        
 
عودة إلى:   طباعة الموضوع   إحفظ الموضوع في المفضلة     عودة إلى الرئيسية    
أضف تعليقك
::الإسم:  
:: البريد الإلكتروني:    
:: التعليق:  
     
 
  تقارير  
حكومة الأصهار والأنساب العشائرية!
المشترك والسلطة.. العناق من أجل الخناق!!
صعدة، الجوف، حرف سفيان: الحوثي يقوم بحملة تمشيط ضد خصومه
... المزيد »
  ملفات ساخنة  
اتفاق 17 يوليو.. خطوة أولى فـي طريق شائك..
رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي بصنعاء: الحوار الوطني هو الوسيلة الوحيدة لحل القضية الجنوبية

توثيق فوتوغرافي لطقوس حج «البهرة» فـي حراز
السلاح.. عليها نحيا وعليها نموت
... المزيد »
  مقابلات  
أحمد غالب -رئيس مصلحة الضرائب: التهرب الضريبي لا يقل عن80 % مما يتم تحصيله اليوم..القطاع الخاص تقريبا معفي من الضرائب وهذا هو سر الحملة الشرسة ضد ضريبة المبيعات

يستحوذ القطاع الخاص على 80% من الدخل القومي لكنه يدفع 25% من الضريبة المحصلة بينما يتحمل النسبة الباقية وهي 75% الموظفون.. وكما أن التجار تمكنوا في 2006 من تأجيل ضريبة المبيعات مقابل دعم حملة الرئيس الانتخابية بمليار ريال، فما الذي سي ...

... المزيد »