القائمة الرئيسية  
   أخبار
   مجتمع
   اتجاهات
   ملفات ساخنة
   رياضة
   مقابلات
   من نحن
   تحليلات
   مرايا
   تقارير
   مقالات وآراء
[الأهالي . نت » ]
عودة إلى:   طباعة الموضوع   إحفظ الموضوع في المفضلة     عودة إلى الرئيسية    

بوش سيغلق جوانتانامو قبل أن تدينه المحكمة



 ناصر الربيعي     
   

قال محام أمريكي أن الحكومة الأمريكية ستغلق معتقل جوانتانامو في كوبا قبل نهاية هذا العام.
و قال السيد ديفيد ريمز الذي يمثل سبعة عشر يمني أمام القضاء الأمريكي في تصريحات خاصة لـ(الأهالي) أن الحكومة الأمريكية ستغلق المعتقل قبل أن تصدر المحكمة العليا قرارها في ابريل القادم بشأن المعتقلين.

وقال السيد ريمز في ختام زيارته لمعتقل جوانتانامو في وقت مبكر من هذا الأسبوع: «أعتقد أن المحكمة العليا ستقضي بأن الحكومة تصرفت بشكل غير قانوني في حق الرجال المعتقلين في جوانتانامو، وستأمر الحكومة بعقد جلسات استماع عادلة لهم وهذا مالا تريده الحكومة، لذا فستقوم الحكومة بإغلاق المعتقل قبل أن تستمع المحكمة العليا لحجج المحامين في بداية ديسمبر القادم لتتجنب الإحراج من صدور هذا القرار».


و أضاف أن الحكومة ستواجه قراراً مماثلاً من محكمة فدرالية ذات درجة أدني مما يزيد الضغوط على الحكومة لإغلاق المعتقل.
وقال السيد ريمز أن زيارته التي استغرقت يومين فقط اقتصرت على لقاء إثنين من موكليه فقط، هما ياسين قاسم محمد إسماعيل وعبد الملك عبد الوهاب الرحبي، حيث التقى بالأول منهما لأول مرة منذ فترة طويلة لأنه كان يرفض مقابلة المحامين على الإطلاق وينظر إليهم بنظرة الشك والريبة.


وقال المحامي ريمز الذي زار اليمن ست مرات وقابل أسر موكليه في كل من صنعاء وإب وتعز وعدن، أنه شعر بحزن عميق عندما اكتشف أن ياسين قد قضى ما يقرب ربع عمره في ذلك المعتقل الكئيب.
و كان الرئيس علي عبدالله صالح قال مطلع هذا الأسبوع أن حكومته تتابع قضية المعتقلين اليمنيين في جوانتانامو وتطالب بتسليمهم مع ملفاتهم للحكومة اليمنية للإفراج عنهم أو تقديمهم للمحاكمة إن وجدت تهم محددة ضدهم.


«في مساء الخميس الماضي (23 أغسطس 2007) التقيت ياسين قاسم محمد إسماعيل وكانت أول مره أراه فيها منذ سنة ونصف لأنه كان يرفض أن يلتقي بنا منذ فترة طويلة. وخلال الزيارة كان ياسين لطيفا وهذا جعلني أشعر بارتياح وقد قضينا وقتا ممتعا وشيقا في الحديث. غير أن ياسين لم يبخبخ على كتفي كشخص عادي مليء بالمرح والضحك وهو حر طليق، لكني اجزم أنه بدا مستمتعا بوقته معي.»


وكانت التفاصيل التي سردتها له حول زيارتي لجميل ورشاد مع زميلتي لورا بوترس، كان ربما ذلك ما دفعه للاستمتاع بالحديث معي رغم أنه كان يشكو من بعض الأوجاع والآلام، ولكن صحته جيدة بشكل عام، قال المحامي ريمز في إشارة منه لزيارته الأخيرة في مايو الماضي لليمن التي التقى فيها جميل قاسم محمد إسماعيل (شقيق ياسين) ورشاد محمد سعيد (ابن عم ياسين) وبقية أفراد الأسرة.


وأكد المحامي ريمز أنه لم يسمع أن موكليه أو أحد منهم مضرب عن الطعام غير أنه قال أن صحتهم ليست جيدة جدا.
«بالرغم من أنه نحيف إلى حدٍ ما لكن لا يظهر عليه أنه مضرب عن الطعام. ليس لدي المزيد لأتكلم عنه لأنه كان يفضل السماع مني ولم يتحدث إلا قليلا على شكل أسئلة. ولقد أحزنني كثيرا حين أدركت إن ياسين قضى ما يقارب ربع عمره إلى الآن في معتقل جوانتانامو.»


و قضيت مساء وصباح الجمعة مع عبد الملك عبد الوهاب الرحبي وكانت آخر مرة رأيته فيها في مايو الماضي. عبد الملك في صحة جيدة بالرغم من أنه يشكو بعض الأوجاع والآلام أيضاً، لكنها ليست خطيرة. وقضينا وقتا ممتعا وشيقا.
و قال السيد ريمز أن الزيارة تعني للمعتقلين الكثير والكثير عندما يستمعون إلى أخبار بلادهم وأسرهم وأقاربهم فيستأنسون بها في وحشة المعتقل. وأوضح أن موكله الرحبي سر كثيرا عندما ذكر اسم ابنته عائشة التي لم تعرف أباها إلى الآن. «ولقد أخبرته بتفاصيل زيارتنا لأسرته في بيت رشاد حيث التقينا ابنته الصغيره عائشة. وقد أشرق وجهه وبدت عليه ابتسامة قلما يجدها المرء في هذا المعتقل عندما ذكر اسم عائشة،».


قال المحامي مشيرا إلى عائشة بنت الثمان التي تعيش مع والدتها في مدينة إب وهي من مواليد قندهار ولم ترى أباها إلى الآن.
ياسين قاسم محمد إسماعيل وعبد الملك عبد الوهاب الرحبي من محافظة إب، قرية جبل حميد في جبلة، هما ضمن سبعة عشر يمني يمثلهم المحامي ديفيد ريمز من شركة المحاماة الأمريكية كوفنتن اند برلينج.


و أفرجت السلطات الأمريكية إلى الآن عن اثني عشر يمنيا من أصل 107 معتقل يمني في جوانتانامو، كان أولهم وليد القدسي من محافظة تعز، الذي أفرج عنه في منتصف 2004 وأخرهم مجموعة من أربعة رجال أفرج عنهم في يونيو الماضي غير أنهم لا يزالون يقبعون في سجن الأمن السياسي في صنعاء إلى الآن. وأحد هؤلاء الأربعة هو صادق محمد سعيد من محافظة إب وهو من موكلي المحامي ريمز.


و قال المحامي إن الإجراءات المتبعة هنا في المعتقل أن المحامين يزورون موكليهم لمدة ساعتين ونصف في الصباح وثلاث ساعات في المساء كلا على انفراد. وغالبا نجلب الفطور والغداء لموكلينا من الخارج، مساء الأمس مثلاً جلبنا لـ عبد الملك الغداء بعد صلاة الظهر، جلبنا بيتزا مع صلصة (بسباس حارة جدا جدا وهو يحب ذلك) وأحضرنا فطيرة كيك كبيرة فوقها الجوز والمشمش المجفف والزبيب والتمر. وتحدثنا عن الكثير من الأشياء في الحياة وكأننا نتناول الغداء في قرية عبد الملك خارج إب.


عندما شبعنا شعرت أن عبد الملك يشاطرني شعورا أن تلك الساعات التي قضيناها معا بعد ظهيرة ذلك اليوم كان سيكون يمنيا خالصا فيما لو حصلنا على القليل من القات ومضغناه معا وطفقنا نتأمل في خفايا هذا الكون.
ثم انتقل المحامي ريمز إلى وصف بيئة المعتقل وبعض ما يعانيه المعتقلون هناك.


أن وضع ياسين وعبد الملك لا يختلف عن كثير من السجناء فكل منهما في زنزانة انفرادية. الزنازين الانفرادية في العنبر الخامس(5camp) والعنبر السادس(6camp). ياسين في العنبر الخامس وعبدا لملك في العنبر السادس. وتعمل سلطات العنبر على عزل الرجال في زنازين انفرادية لجعل التواصل فيما بينهم وتدبير المؤامرات أكثر صعوبة، لكن إذا وجدت الإرادة وجدت الطريقة.


ومضى المحامي يقول : يتم وضع كل رجل في العنبر الخامس والعنبر السادس في حجرة صغيرة، يوجد في كل حجرة جدران بيضاء صلبة وباب مع نافذة طولية ضيقة التي تطل على دهليز وممر يؤدي إلى حجرة أخرى في الاتجاه الآخر من الدهليز. باب الحجرة ثقيل الوزن ومغطى بلون الصدأ الأحمر البني الغامق. ويوجد في الباب فتحة أفقية ضيقة تصل إلى ارتفاع الصدر ومن خلالها يتم إدخال الوجبات إلى السجين. لا يوجد ضوء طبيعي في الحجرة ولا يوجد أثاث ما عدا مرحاض معدني متصل بمغسلة ولهما قصبة تصريف واحدة ويوجد منطقة صلبة مرتفعة التي ينام عليها السجين وفيها فراش نحيف مع بطانية بلاستيكية. البطانية بلاستكية (و هذا شيء لا أستطيع حتى أن أتصوره) لمنع السجناء من استخدامها للانتحار حيث أنهم يستطيعوا الانتحار باستخدام الأغطية القطنية والبطانيات القماشية.


و تكون الحجرة مضاءة بضوء ساطع مشع من سقف الحجرة وتبقى الحجرة مضاءة على مدار الساعة. وهناك ضجيج عالي ومتواصل خارج الحجر والأبواب المعدنية الثقيلة التي تفتح وتغلق بقوة عندما يؤخذ السجناء للاستجمام في كل ساعات الليل والنهار مما يجعل النوم صعب جدا. في بعض الأحيان يقوم الحراس بقرع أبوب الحجر في الليل بشكل عنجهي لإيقاظ السجناء.

وفيما يتعلق بالعقوبات على الخروق الصغيرة، فإن سلطات المعتقل تقوم بمصادرة سجادة الصلاة أو حلق لحية السجين. وحيث أصبح الكثير من الرجال لا يتركون القرآن في حجرهم عندما يغادرونها لأي سبب بل يصطحبوه معهم حتى لا يتعرض القران للتدنيس من قبل الحراس، وهذا يحدث بشكل متكرر. وعندما يعاقب السجين فإنه يتم تقديم الطعام له في منديل بدلا من صينية.

قراءات: [ 4026 ] طباعة: [ 48 ]        
 
عودة إلى:   طباعة الموضوع   إحفظ الموضوع في المفضلة     عودة إلى الرئيسية    
أضف تعليقك
::الإسم:  
:: البريد الإلكتروني:    
:: التعليق:  
     
 
  تقارير  
جدية في برنامج الجرعات، وغض الطرف عن الإصلاح الإداري
مواجهة مفتوحة بلا نهاية..  اليمن يلاحق شبح القاعدة في الجنوب والتنظيم يزداد تضخما فـي وسائل الاعلام
صحفي في طريقه إلى صعدة!
... المزيد »
  ملفات ساخنة  
لــودر..  حصار السكان واتفاقات جانبية لسلامة المسلحين
عن وكلاء المرحلة! الشيخ حسين بعيون المملكة، والخبجي بعيون قطر، ومناع بعيون ليبيا
من قمة غزة في الدوحة إلى معركة العمشية في سفيان!هل أصبحت صعدة أقرب إلى صنعاء منها إلى الرياض!؟
أولويات السياسة الأمريكية القادمة تجاه اليمن:التحول باتجاه الحوثيين والحراك
... المزيد »
  مقابلات  
السفير الإندونيسي: أكثـر من 10 مليون يمني في إندونيسيا

لهذا الشهر الكريم أثر كبير على الناس في إندونيسيا، تتنافس القنوات الفضائية ووسائل الإعلام على تقديم البرامج الدينية والثقافية الخاصة، وأن الجميع من مسلمين ومسيحيين وهندوس وبوذيين يعيشون بتسامح عال فيما بينهم.. هكذا يتحدث السفير الإندونيسي في صنعاء الأستاذ نور الاولياء، وإل ...

... المزيد »